كتبت: سلمي السقا
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 7% بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رد فعل قوي تجاه الهجوم الذي شنَّه إيران ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط. وفقًا لتقرير CNBC، تخطَّت أسعار برميل النفط من نوع برنت حاجز 90 دولارًا، حيث يشعر المستثمرون بالقلق من أن توسيع نطاق الصراع قد يؤثر على تصدير النفط عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.
ارتفاع الأسعار جاء في يوم الأربعاء، حيث زادت cotizația النفط برنت، كمرجع دولي، بنسبة 7.2% لتصل إلى 90.12 دولارًا للبرميل. بينما ازداد سعر النفط الأمريكي من نوع West Texas Intermediate بنسبة 6.6% ليصل إلى 84.46 دولارًا للبرميل. هذه الزيادة جاءت بعد تعهد ترامب بردٍ صارم على الهجوم الذي شنَّه الحرس الثوري الإيراني على القوات الأمريكية.
ترامب أكد أن إيران ستتلقى “ردًا قاسيًا”، عقب إطلاق الصواريخ نحو القوات الأمريكية. وقد أعلن القيادة المركزية القوات الأمريكية أنها تمكنت من اعتراض هذه الصواريخ بنجاح. وفقًا لمعلومات نشرها موقع Axios، كان الهجوم يستهدف قاعدة عسكرية أمريكية تقع في الأردن.
التجدد في التصعيد العسكري قد قضى على الآمال في تخفيض سريع للتوترات في المنطقة، والتي ساهمت في انخفاض أسعار النفط في وقت سابق من الأسبوع. كذلك، استهدفت الميليشيات المدعومة من إيران، الموجودة في العراق، منشآت نفطية في المملكة العربية السعودية باستخدام الطائرات المسيَّرة. وقد ردَّت القوات الأمريكية والسعودية عبر تنفيذ ضربات مشتركة على الفصائل المشاركة.
في السياق نفسه، أعلن الحوثيون من اليمن، حلفاء إيران، أنهم استهدفوا بنية تحتية لخط أنابيب نفطي سعودي تستخدم لنقل النفط إلى محطة التصدير في ينبع على البحر الأحمر. هذه الهجمات على الأهداف الطاقوية زادت من المخاوف من أن الإنتاج والنقل النفطي في المنطقة قد يتأثر لفترة أطول.
يتابع المستثمرون التطورات بشكل دقيق في مضيق هرمز وجنوب البحر الأحمر، وهما مساران حيويان للتجارة الدولية للنفط. حذَّر المحللون من أن إيران والفصائل المدعومة منها تسعى إلى الحصول على سيطرة أكبر على الحركة البحرية في هذه المناطق. أي تقليص في حركة الشحن النفطي قد يؤدي إلى تقليل كميات النفط المتاحة في السوق العالمية ويؤدي إلى ارتفاعات جديدة في الأسعار.
كانت الحركة في مضيق هرمز قد انخفضت بالفعل، وقلَّص التصعيد الجديد من الآفاق الخاصة بالعودة السريعة للمستويات الطبيعية للنقل. تتأثر أسعار النفط بمخاطر توسيع الصراع وأيضًا بتقليص الاحتياطيات الأمريكية من النفط. تثير المخاوف أيضًا قلقًا بشأن احتمالية حدوث هجمات جديدة على المنشآت النفطية والطرق البحرية التي تُستخدم للصادرات.
في حالة تم تقليص تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط، فقد تواجه السوق العالمية للطاقة نقصًا في العرض وزيادة في الأسعار. يتوقع المحللون استمرار التقلبات، وأن تتوقف تطورات الأسعار على نطاق الرد العسكري الأمريكي وردود فعل إيران وحلفائها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
