كتب: كريم همام
تستمر أسعار الوقود في رومانيا في الارتفاع، حيث تجاوز متوسط سعر ليتر الديزل هذا الأسبوع عتبة 10 ليو، أي ما يعادل حوالي 2 يورو. بينما ارتفع سعر ليتر البنزين العادي للمستهلكين ليصل إلى أكثر من 9.15 ليو، أي أكثر من 1.8 يورو. تعود هذه الأوضاع إلى السياق الجيوسياسي ومشكلات الإمداد، وسط عدم اليقين حول استئناف صادرات النفط من كازاخستان عبر البحر الأسود.
إجراءات مجلس النواب الروماني
في هذا السياق، اعتمد مجلس النواب، باعتباره الهيئة العامة المعنية باتخاذ القرارات، مشروع قانون يوم الأربعاء، يهدف إلى خفض مؤقت وتدريجي للرسوم المفروضة على وقود الديزل بنسبة تتراوح بين 5% و25%، وذلك بناءً على تطورات أسعار البيع بالتجزئة. ستطبق هذه التخفيضات خلال فترات الأزمات، وستتوقف تلقائيًا بمجرد انتهاء الأزمة الحالية.
توضيح حول مشروع القانون
أوضح النائب الاجتماعي الديمقراطي ووزير الطاقة السابق، بودغدان إيفان، الذي يعد من المبادرين لمشروع القانون، أنه تم صياغة هذا النص التشريعي لإعادة الوضع إلى حالة أزمة تتعلق بالوقود، مما يؤدي إلى تقييد الصادرات، وتحديد الزيادات التجارية. بالإضافة إلى ذلك، سيتم فرض ضريبة استثنائية على الأرباح الاستثنائية التي تحققها شركات النفط خلال هذه الفترة، وتنفيذ تخفيضات متفاوتة في الرسوم المفروضة، تبدأ من 34 بنى لكل ليتر للديزل العادي وقد تصل إلى 82 بنى، وذلك اعتماداً على الأسعار الدولية لبرميل النفط والديزل.
انتقادات المعارضة الوطنية
على الرغم من دعم جميع الكتل البرلمانية لمشروع القانون، فإن المعارضة الوطنية انتقدت تأخير اعتماد هذه الإجراءات، معتبرة أنها غير كافية. حيث أشار أدريان تسيu، من حركة “SOS رومانيا”، إلى أن المقترحات المتعلقة بخفض أسعار الديزل والبنزين بحاجة لمزيد من العمل، حيث تساءل: “ماذا عن البنزين؟”. وتطرق إلى المسافرين من الجنوب الذين يتوجهون إلى بلغاريا لشراء الوقود بأسعار أقل.
تأثير السوق الأوروبية
لقد حذر وزير المالية بالوكالة، ألكسندرو نازاري، من أن رومانيا ليست فقط أمام أزمة أسعار، بل أيضًا أمام خطر حقيقي قد يتعلق بالإمدادات، مشيراً إلى أن السوق الأوروبية تعاني من نقص في الديزل ومنتجات النفط الأخرى. كما أضاف أن المخزونات تتناقص وأن المنافسة على الأحجام المتاحة غير مسبوقة.
حالة الأمن النفطي في رومانيا
على الرغم من توفر البيانات التي لا تشير إلى نقص وشيك في السوق المحلية، يحذر الخبراء الاقتصاديون من أن رومانيا قد تواجه أزمة جدية في الأمن النفطي على المدى المتوسط. وفقًا لدراسة، يبدو أن رومانيا محمية على الورق ضد أزمة النفط، حيث تمتلك إنتاجًا محليًا يبلغ حوالي 2.7 مليون طن من النفط الخام سنويًا، بالإضافة إلى مصفاتي تكرير كبيرتين واحتياطيات طارئة تكفي لتغطية حوالي 90 يومًا من الواردات الصافية. ومع ذلك، تُعتبر الواردات هي المهيمنة على الطلب المحلي، حيث تشكل حوالي ثلاثة أرباع إجمالي الطلب، وقد جاء أكثر من 60% من هذه الواردات مؤخرًا من كازاخستان.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
