كتبت: إسراء الشامي
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية، وذلك مع تراجع حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط. جاءت هذه الارتفاعات نتيجة للبيانات الأخيرة المتعلقة بالتحركات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدت بدورها إلى انخفاض أسعار النفط. هذا الانخفاض ساهم في تخفيف مخاوف التضخم العالمي، مما أعطى دفعة قوية للمعادن الثمينة قبل قرار الفائدة الذي سيصدر عن البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ارتفاع أسعار الذهب
سجلت أسعار الذهب الفورية مكاسب هامة، حيث ارتفعت بنسبة أكثر من 1%، مما أسعد المستثمرين. في بداية الأسبوع، تجاوزت الأسعار عتبة 4,100 دولار، حيث وصل سعر الأونصة إلى 4,110.56 دولار. كما حققت عقود الذهب الآجلة في الولايات المتحدة زيادة نسبتها 1%، لتسجل 4,112.10 دولار.
انخفاض الدولار وتأثيره على الذهب
كان لانخفاض مؤشر الدولار الأمريكي تأثيرًا إيجابيًا على أسعار الذهب، حيث جعل المعدن النفيس أكثر جاذبية للمستثمرين من غير حاملي الدولار. مع تراجع الدولار، زادت جاذبية الذهب كاستثمار آمن، مما ساعد على تعزيز أسعار المعدن الأصفر في السوق.
تراجع أسعار النفط ومخاوف التضخم
بتصريحات محلل السوق كيم ووترر، يعتبر أن الذهب كان الرابح في ظل انخفاض كل من أسعار النفط والدولار الأمريكي. حيث أوضح أن الآمال المتعلقة بتخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران ساهمت في تراجع هذين العنصرين. هذا الانخفاض في أسعار النفط قلل من المخاوف المرتبطة بالتضخم وأعطى دفعة إيجابية للمعادن الثمينة.
وضع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران
في الآونة الأخيرة، صرح مسؤول إيراني رفيع المستوى بأن طهران ستقوم بإيقاف هجماتها طالما أن الولايات المتحدة لا تهاجمها. جاءت هذه التصريحات بعد التأكيدات من مستشاري الرئيس الأمريكي بأن الولايات المتحدة تواجه نقصًا في الذخيرة والأسلحة. بعد ذلك، شهدت أسعار النفط انخفاضًا بأكثر من 4% خلال اليوم.
التحديات وعوامل السوق المستقبلية
طوال العام، أدت الأزمات الجيوسياسية المتزايدة إلى ارتفاع أسعار النفط، مما أثار توقعات بزيادة أسعار الفائدة من قِبَل البنوك المركزية العالمية. عادةً ما يُنظر إلى الذهب كوسيلة لحماية الأصول في مثل هذه الظروف. لكن الارتفاع في أسعار الفائدة يمكن أن يضغط على شهية المستثمرين تجاه الذهب كمعدن غير منتج.
توقعات الخبراء حول الذهب
بخصوص الاتجاه المستقبلي، أشار المحلل كيم ووترر إلى تفاؤله بشأن الذهب على المدى الطويل. حيث أكد أنه يتوقع استمرار الاتجاه الصاعد للذهب، لكنه حذر من أن مصير المعدن النفيس على المدى القصير يعتمد بشكل كبير على حركة أسعار النفط. حتى يتم تحقيق توافق دائم، من المحتمل أن تبقى الأسعار volatile ومتأثرة بالأحداث الجيوسياسية.
الأداء العام للمعادن الثمينة الأخرى
لم تقتصر الارتفاعات على الذهب، بل انطلقت أيضًا إلى المعادن الثمينة الأخرى. فقد زادت أسعار الفضّة بنسبة 2.8% لتصل إلى 59.81 دولار للأونصة، بينما ارتفعت أسعار البلاتين بنسبة 2.6% لتصل إلى 1,629.15 دولار. كما شهد البالاديوم زيادة بنسبة 2.1%، ليقفز إلى 1,269.43 دولار.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
