كتب: أحمد عبد السلام
أعلن البنك المركزي المصري مؤخرًا عن تحسن ملحوظ في عدد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسة لميزان المدفوعات، وذلك خلال الفترة من يوليو 2025 إلى مارس 2026. ومن أبرز هذه المؤشرات هي تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وصافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، بالإضافة إلى إيرادات السياحة وتحسن إيرادات قناة السويس مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي الماضي.
تحويلات المصريين بالخارج
أفاد البنك المركزي بأن تحويلات المصريين الذين يعملون خارج البلاد قد شهدت ارتفاعًا كبيرًا، حيث بلغت نحو 34.9 مليار دولار خلال الفترة المذكورة. وبالمقارنة مع نفس الفترة من العام السابق، التي سجلت فيها هذه التحويلات 26.4 مليار دولار، فإن هذا التغيير يمثل زيادة قدرها 8.5 مليار دولار. تعكس هذه الأرقام استمرار الدعم الذي يقدمه المصريون في الخارج لاقتصاد بلادهم، مما يسهم في تحسين العملات الأجنبية المتاحة.
استثمار الأجنبي المباشر
كما سجل صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر زيادة ملحوظة. فقد بلغت التدفقات 13 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ 9.8 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. تشير هذه الزيادة إلى تزايد اهتمام المستثمرين الدوليين بالاستثمارات في مصر، وهو ما يسهم بشكل كبير في تعزيز النمو الاقتصادي والازدهار.
انتعاش السياحة
وبالمثل، سجلت إيرادات قطاع السياحة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث وصلت إلى 14.4 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2025 إلى مارس 2026. هذا الرقم يعكس زيادة ملحوظة عن إيرادات العام السابق، التي بلغت 12.5 مليار دولار. يعتبر هذا التحسن دليلًا واضحًا على استمرار تعافي القطاع السياحي المصري وزيادة التدفقات السياحية، مما يعكس هوية مستدامة وجاذبة للسياحة في مصر.
تحسن إيرادات قناة السويس
إلى جانب تلك المؤشرات، أعلن البنك المركزي عن زيادة في إيرادات قناة السويس، التي سجلت 3.2 مليار دولار خلال الفترة المذكورة، مقارنة بـ 2.6 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق. قناة السويس تشكل أحد المصادر الرئيسة للنقد الأجنبي في مصر، ويعبر هذا التحسن عن فعالية السياسات المتبعة لتعزيز نشاط القناة، والذي يعد أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني.
استنتاج
تُظهر جميع هذه المؤشرات وجود تحسن كبير في مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري. وذلك يعود جزئيًا إلى زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، فضلاً عن النمو الملحوظ في عائدات قطاعي السياحة وقناة السويس. تعكس هذه العوامل مجتمعة علامة واضحة على التعافي المستمر للاقتصاد المصري وتعزيز بيئته الاستثمارية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
