كتب: أحمد عبد السلام
تعتبر استثمارات الدخل من الخيارات الجذابة للمستثمرين الذين يسعون للحصول على عوائد مرتفعة مع نمو مستدام في توزيعات الأرباح. في هذا السياق، يظهر قطاع الطاقة المتوسطة كفرصة واعدة، خاصة في ظل تقييمات الأسعار التي لا تزال أقل من نظيرتها في السوق العام.
Energy Transfer: الأسهم الرخيصة ذات العائد المرتفع
تُعتبر شركة “Energy Transfer” واحدة من أرخص الأسهم الكبيرة في قطاع الطاقة، حيث تحقق عائدًا يقدر بحوالي 6.7%. وهذا العائد يتجاوز ستة أضعاف عائد “S&P 500” الذي يبلغ حوالي 1.05%. تُدير الشركة واحدة من أكبر شبكات البنية التحتية للطاقة في أمريكا الشمالية، حيث تمتلك أكثر من 140,000 ميل من الأنابيب لنقل الغاز الطبيعي، والغازولين، والمنتجات المكررة عبر 44 ولاية.
من المتوقع أن تحقق “Energy Transfer” حوالي 90% من إيراداتها المتوقعة لعام 2026 من عائدات قائمة على الرسوم. هذا الأمر يقلل من تأثير تقلبات أسعار النفط والغاز الطبيعي على الأداء المالي للشركة. علاوة على ذلك، تستمر “Energy Transfer” في زيادة توزيعات أرباحها للربع الثامن عشر على التوالي، مع استهداف نمو سنوي يتراوح بين 3% إلى 5%.
Enterprise Products Partners: تاريخ من استدامة توزيعات الأرباح
على الجهة الأخرى، تقدم شركة “Enterprise Products Partners” استدامة عالية في توزيع الأرباح، حيث تمتلك تاريخًا من زيادات التوزيعات لمدة 28 عامًا متتاليًا. حاليًا، يبلغ عائدها حوالي 6%، مع توزيعة سنوية تصل إلى 2.24 دولار لكل وحدة.
رغم قاعدة الأصول عالية الجودة وسجلها المميز في نمو التوزيعات، تستمر الشركة في التداول بتقييم معقول مقارنة بالعديد من شركات البنية التحتية الكبيرة الأخرى. في الربع الأول من عام 2026، شهدت الشركة زيادة بنسبة 10% في “EBITDA” المعدّل، ليصل إلى 2.7 مليار دولار. كما غطى التدفق النقدي القابل للتوزيع الفصلية التوزيعات بمعدل 1.8 مرة.
فرص النمو والحاجة للبنية التحتية
تستحق كل من شركتي “Energy Transfer” و”Enterprise Products Partners” النظر، حيث لا تقتصران على جمع الرسوم من الأنابيب الحالية، بل تستثمران أيضًا مليارات الدولارات لتوسيع البنية التحتية اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي.
في السنوات الأخيرة، أصبحت الولايات المتحدة أكبر مُصدر للغاز الطبيعي المسال، وبدأت عدة محطات تصدير جديدة في الظهور. يحتاج كل مشروع تصدير جديد إلى أنابيب وطرود تخزين ومصانع فصل، مما يساهم في دعم البنية التحتية للطاقة.
أيضًا، يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا متزايدًا في زيادة الطلب، حيث من المتوقع أن تعتمد العديد من مراكز البيانات الجديدة على محطات الطاقة التي تعمل بالغاز الطبيعي. سيتطلب هذا الأمر زيادة في سعة الأنابيب والبنية التحتية، مما يوفر فرصة إضافية للنمو على المدى الطويل.
النموذج التجاري والمخاطر المرتبطة
لا تعتمد أي من شركتي “Energy Transfer” أو “Enterprise Products Partners” على ارتفاع أسعار النفط أو الغاز الطبيعي للاستفادة من هذه الاتجاهات. كلما زاد تدفق الطاقة عبر أنظمتهما، زادت الرسوم التي تجمعانها، مما يُظهر النموذج التجاري القائم على الاستفادة من الطلب المتزايد على الطاقة في أمريكا الشمالية دون المخاطر المرتبطة بأسعار السلع الأساسية.
تستمر الشركتان في تقديم تدفق نقدي ثابت قائم على الرسوم، مع عوائد توزيعات أرباح تبلغ حوالي 6% أو أكثر. هذا الوضع يجعلهما من بين الخيارات الأكثر جاذبية المتاحة للمستثمرين اليوم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
