رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
نفط

الحكومة الفلسطينية تفكر في إقامة شركة نفطية لمواجهة أزمة الوقود

الحكومة الفلسطينية تفكر في إقامة شركة نفطية لمواجهة أزمة الوقود

كتبت: إسراء الشامي

تطرح وزارة المالية الفلسطينية برئاسة استيفان سلامة مجموعة من الاقتراحات لمعالجة أزمة الوقود الحادة التي تعاني منها الأراضي المحتلة في الضفة الغربية. حيث باتت مشاهد الطوابير الطويلة أمام محطات الوقود قاسمًا مشتركًا بين المدن الفلسطينية، في ظل معاناة المحطات من توفير الكمية المطلوبة والتي تقدر بـ ثلاثة ملايين لتر يوميًا.
ازدادت مشكلات الناس حيث أصبح البعض يقوم بتعبئة عبوات المياه للتمكن من تحريك سياراتهم المتوقفة بسبب نفاد الوقود. كما هددت سيارات الأجرة المشتركة، التي تعتبر جزءًا أساسيًا من نظام النقل العام في الضفة، بالتوقف عن العمل تمامًا.
وتحدث سلامة في مؤتمر صحفي في رام الله عن المقترحات التي تقدم بها، مشيرًا إلى إمكانية تأسيس شركة نفط عامة تملكها الدولة بالكامل. وقد اجتمع مع عدد من رواد الصناعة الفلسطينية لتناول موضوع إصلاح السلطة البترولية، وهي الهيئة المسؤولة حاليًا عن تنظيم الصناعة وشراء ونقل الوقود.

الهيكل التنظيمي والمرونة المستقبلية

أكد سلامة أن الهدف من إنشاء هذه الشركة هو الحفاظ على تنظيم إدارة الوقود مع السلطة البترولية، على أن تتركز مهام الشركة الجديدة على الشراء والنقل. ويهدف هذا الهيكل إلى منح الحكومة المرونة اللازمة للتعامل مع الأزمات المستقبلية بشكل أفضل.
تستورد الضفة الغربية جميع احتياجاتها من النفط من إسرائيل، سواء بصورة قانونية أو عبر التهريب. وقد أشار سلامة إلى وجود عمليات تهريب لكن لم يتسنَ معرفة حجمها الدقيق. كما أدى الوضع الراهن إلى ظهور سوق سوداء للوقود، مما زاد من تعقيد الأزمة.

الأزمة النقدية وتأثيرها على السوق

شدد سلامة على أهمية التحول إلى الدفع الرقمي عند شراء الوقود بدلاً من النقد، نظرًا لأن الضفة الغربية تفتقر إلى عملة سيادية وتعتمد بشكل كبير على الشيكل الإسرائيلي. في الآونة الأخيرة، رفضت إسرائيل قبول النقود من الضفة، مما أدى إلى نقص في الأموال الرقمية الضرورية لمعاملات الشراء، بما في ذلك تلك المتعلقة بالوقود.
تُعد هذه مشكلة من بين عدة أبعاد للأزمة المالية التي تواجهها الضفة الغربية في السنوات الأخيرة. إذ لم تقم إسرائيل بتحويل الإيرادات الضريبية التي تجمعها لصالح السلطة الفلسطينية، مما عرقل قدرة الحكومة في دفع رواتب موظفيها بشكل كامل منذ عدة أشهر.

وجهات نظر رجال الأعمال حول الأزمة

من جهته، اعتبر رجل الأعمال الفلسطيني سمير حليلة أن الوضع المالي للسلطة هو السبب الحقيقي وراء استمرار أزمة الوقود. حيث قال “لقد أنفقت الحكومة أموال السلطة المسؤولة عن شراء الوقود على نفقاتها الخاصة.”
وحذر حليلة من أن تأسيس شركة نفط عامة لن يحل الأزمة الحالية أو الأزمات المستقبلية، مشيرًا إلى أنه لا يوجد نقاش عام حول هذا الاقتراح وأن القطاع الخاص قد رفض هذه الفكرة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```