رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

القلق يتصاعد في الأسواق العالمية رغم تراجع التصعيد الأمريكي

القلق يتصاعد في الأسواق العالمية رغم تراجع التصعيد الأمريكي

كتب: كريم همام

تعاني الأسواق العالمية من حالة من القلق المتزايد، على الرغم من تراجع التصعيد الأمريكي، حيث يرى الخبراء أن هذا التحسن النسبي لا يكفي لاستعادة الاستقرار المطلوب. يقول الدكتور محمود عنبر، الخبير الاقتصادي، إن الأزمة الحالية تتجاوز تأثيرات أسعار الطاقة أو اضطراب الممرات البحرية، إذ أصبحت مرتبطة بحالة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي على المستوى الدولي.
تحديات الأسواق العالمية
تشير التصريحات إلى أن الأسواق تواجه تحديات تتخطى حدود الصراعات الإقليمية. فالمخاوف من اتساع نطاق النزاعات تجعل استخدام الأدوات الاقتصادية والتجارية لإدارة المواجهات الدولية موضوعًا يثير القلق. هذه الحالة من عدم اليقين تؤثر بشكل مباشر على حركة الاستثمار والتجارة عالميًا.
توجه المستثمرين
تعكس حالة عدم اليقين السائدة أن المستثمرين بدأوا يتبنون نهجًا أكثر تحفظًا في ضخ رؤوس الأموال. إذ أن غياب الرؤية الواضحة بشأن التطورات السياسية والاقتصادية يؤثر سلبًا على معدلات النمو والاستثمار في العديد من الأسواق. تكرار الإعلان عن تفاهمات سياسية ثم التراجع عنها لاحقًا يسهم في تآكل ثقة المستثمرين، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.
استقرار أسواق الطاقة
من جهة أخرى، يشير الدكتور عنبر إلى أن استقرار أسواق الطاقة لا يعتمد فقط على زيادة الإنتاج أو تراجع الأسعار، بل يحتاج بصورة رئيسية إلى استقرار البيئة السياسية والأمنية. فعودة الاستثمارات ورؤوس الأموال تتطلب بناء مناخ من الثقة والاستقرار، وهو ما يزال مفقودًا في السياق الدولي.
زيادة إنتاج أوبك بلس
وفيما يتعلق بقرار مجموعة “أوبك بلس” بزيادة الإنتاج اعتبارًا من سبتمبر المقبل، يرى عنبر أن هذه الخطوة قد تساعد في تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة لفترة مؤقتة. ومع ذلك، هذه الإجراءات لا تمثل حلاً جذريًا للأزمة، لأنها لا تتناول الأسباب الأساسية للتوتر وعدم الاستقرار.
أهمية التوافق الدولي
شدد الدكتور عنبر على أن الاقتصاد أصبح أحد أدوات الصراع بين القوى الدولية، حيث يتم استخدام العقوبات الاقتصادية والسياسات التجارية والتعريفات الجمركية واستخدام الطاقة كوسيلة ضغط، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية. لتحقيق الاستقرار الاقتصادي العالمي، هناك حاجة لتوافق دولي يحد من استخدام الأدوات الاقتصادية في الصراعات السياسية والعسكرية، وهو ما يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للتوترات بدلاً من الاعتماد على حلول مؤقتة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```