كتبت: بسنت الفرماوي
شهد مؤشر داو جونز الصناعي انخفاضًا حادًا تجاوز ألف نقطة يوم الأربعاء، وذلك عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. يأتي هذا الانخفاض في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط الأميركية لتقترب من 85 دولارًا للبرميل، مما زاد من مخاوف المستثمرين في السوق.
تاريخ الانخفاضات الكبيرة لمؤشر داو جونز
على مدار السنوات الخمس الماضية، أغلق مؤشر داو جونز على انخفاض يزيد عن 1000 نقطة تسع مرات. تاريخيًا، بعد حدوث انخفاضات كبيرة، يميل المؤشر إلى الانخفاض في الأسبوع الذي يلي تلك الخسائر. ومع ذلك، يعود ليحقق أداءً جيدًا في الأشهر التالية. بعد يوم من الانخفاض بمقدار 1000 نقطة، يظهر داو جونز استقرارًا نسبيًا، ولكن بعد أسبوع يسجل خسارة بحوالي 1.14%. وعلى النقيض، بعد شهر، يظهر النمو بنسبة تقارب 2%، وبعد ثلاثة أشهر تتجاوز الزيادة 9.1%.
الانخفاضات السابقة وأثرها على السوق
لقد شهد المؤشر ثلاثًا من الانخفاضات التسع التي كانت بمقدار 1000 نقطة بعد “يوم التحرير” الذي شهد الإعلان عن فرض رسوم جمركية متبادلة واسعة من قبل الرئيس دونالد ترامب في أبريل 2025. وعلى الرغم من أن السوق واجهت تبعات سلبية لفترة يومين، إلا أنها انتعشت بعد قرار ترامب بتعليق خطة الرسوم الجمركية لمدة 90 يومًا.
ومع ذلك، شهد المؤشر تراجعًا مرة أخرى في العاشر من أبريل بسبب الرسوم الجمركية المرتفعة المفروضة على الصين. في وقت لاحق من نفس الشهر، بدأت الأسهم الأميركية تستعيد عافيتها بعد إشارات من ترامب والصين بوجود تحسن محتمل في العلاقات التجارية.
تأثير التضخم وقرارات الفيدرالي
شهد عام 2022 أربع حالات أخرى من الانخفاض في مؤشرات الأسهم، حيث ارتفعت معدلات التضخم. في ذلك الوقت، قام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة عدة مرات للسيطرة على التضخم. وقد أدى ذلك إلى قلق المستثمرين من احتمال تباطؤ اقتصادي أو حتى ركود، مما دفع الأسواق للدخول في منطقة السوق الهابطة. وصلت الأسواق إلى أدنى مستوياتها في أكتوبر 2022، قبل أن يبدأ السوق الثوري الجديد بعد ذلك بفترة قصيرة.
التحديات الحالية وآفاق المستقبل
حتى اللحظة، يشعر المستثمرون بقلق بالغ من قرار الفيدرالي بالبقاء على الحياد في ختام اجتماعه في يوليو 2026، وذلك في ظل تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة. جاء ذلك في توقيت شهدت فيه أسعار النفط ارتفاعًا جديدًا بعد تهديدات ترامب بالرد على إيران عقب اعتداء مفاجئ على القوات الأميركية.
مع إبقاء البنك المركزي على أسعار الفائدة في النطاق بين 3.5% و3.75%، أبدى ثلاثة من الأعضاء دعمهم لرفع الفائدة، مما يزيد من احتمالية وجود زيادة في المستقبل القريب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
