كتبت: إسراء الشامي
يواجه القطاع الصناعي في إسرائيل أزمة اقتصادية خانقة، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”. تعود أسباب هذه الأزمة إلى عزوف الفنيين والخبراء الأجانب عن زيارة البلاد، مما أثر بشكل مباشر على تركيب وصيانة المعدات الصناعية.
تفاصيل الأزمة الاقتصادية
يعاني العديد من القطاعات الصناعية في إسرائيل، بما فيها صناعات الصلب، البلاستيك والأغذية، من تداعيات هذا العزوف. تعتمد هذه الصناعات بشكل كبير على المعدات المستوردة وكذلك الموظفين الأجانب لصيانتها وتشغيلها. ومع تصاعد الأوضاع الأمنية، بدأت الشركات الأجنبية تواجه صعوبات كبيرة في إرسال موظفيها إلى إسرائيل، إذ تعتبرها “منطقة حرب”. هذا الوضع يلقي بظلاله على إمكانية حصولهم على التغطية التأمينية اللازمة.
التأثير على الإنتاج
تظهر آثار النقص في العمالة الأجنبية بشكل واضح في الشركات مثل شركة “تنوفا”، حيث توقفت أنظمة الإنتاج المبتكرة بسبب غياب الفنيين. هذا التوقف أدى إلى نقص حاد في منتجات الألبان المتاحة في الأسواق. أزمة العمالة الممتدة تعكس عمق المشاكل التي تواجه المصانع الإسرائيلية، التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة.
الحلول المؤقتة
بعض المصانع حاولت البحث عن حلول بديلة مثل استخدام أساليب الاتصال المرئي لتركيب المعدات. على سبيل المثال، تمت عملية تركيب آلة بقيمة 20 مليون شيكل عبر توجيهات من خبراء في ألمانيا، وهو ما يعكس التحديات التي تواجهها الشركات الإسرائيلية في الوقت الراهن. رغم هذه الخطوات، يبقى الاعتماد على فنيين أجانب لأعمال الصيانة الدورية مسألة مهمة.
مخاطر متزايدة
مالك مجموعة “راف بارياح”، شموئيل دونرشتاين، أشار إلى أنه تم تعطيل مصنع معالجة الزجاج بسبب عدم قدوم الفنيين الإيطاليين. كذلك، انطوت محاولات استقدام فنيين من كولومبيا على تعقيدات بسبب القيود المفروضة على التصاريح. في ظل هذه الظروف، وصف أصحاب العديد من المصانع الأزمة بأنها “كارثية”، حيث تبقى خطوط الإنتاج معطلة بسبب نقص العمالة المؤهلة.
توجهات جديدة في الصناعة
مع تزايد الضغوط، بدأ بعض أصحاب الأعمال يتجهون لدراسة إمكانية نقل خطوط الإنتاج إلى خارج إسرائيل، في محاولة لتفادي الأضرار المتزايدة التي تلحق بصناعتهم. هذه التوجهات قد تمثل حلاً للأزمات المستمرة التي تؤثر على السوق المحلي وتجعل الاستثمار لا يمثل أولوية.
الصناعة تواجه خطرًا مستمرًا
رئيس اتحاد الصناعيين الإسرائيليين، أبراهام نوفوجروتسكي، أكد أن عددًا من المصانع لا تزال تواجه صعوبات بسبب عدم توفر الفنيين الأجانب. مشددًا على عدم وجود حلول عملية للأزمة في الوقت الحالي، يبقى الوضع متأزمًا، مما يزيد الضغوط على الصناعة الإسرائيلية التي تحتاج لحلول سريعة ومستدامة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
