كتبت: سلمي السقا
يمثل إدي سميث الابن نموذجًا ملهمًا في عالم الأعمال، حيث نجح خلال 58 عامًا في تحويل شركة Grady-White Boats من أزمة الإفلاس إلى واحدة من الشركات الرائدة في صناعة القوارب في ولاية كارولينا الشمالية. وحقق سميث إنجازات مبهرة، إذ تجاوزت إيرادات الشركة مئات الملايين من الدولارات.
تفاني سميث في العمل
على الرغم من التحديات العديدة، أظهر سميث تفانيًا استثنائيًا في العمل، حيث كان يقضي أسابيع تصل إلى 100 ساعة عمل. كما تخلّى عن لعبة الجولف لعقود طويلة واستثمر مدخراته في الحفاظ على استمرارية العمل. كانت سنوات من الجهد والتفاني كفيلة بتحويل Grady-White إلى علامة تجارية مشهورة في صناعة القوارب.
قرار خيري غير متوقع
عند بلوغه سن 83، قرر سميث الاحتفاء بإنجازاته بطرق غير تقليدية. فقد فاجأ الجميع برفضه العديد من العروض لبيع الشركة، والتي تجاوزت قيمتها 400 مليون دولار. بدلاً من ذلك، قرر التبرع بالأرباح المستقبلية للشركة لأغراض خيرية. وقد أكد سميث في تصريح له: “أعتقد أن من هم محظوظون بما فيه الكفاية لمساعدة الآخرين، يجب عليهم القيام بذلك.”
نقل الملكية إلى هيكل غير ربحي
في شهر لاحق من القرار، قام سميث بنقل ملكية Grady-White Boats إلى صندوق أهداف دائمة وهيكل غير ربحي، مصمم للحفاظ على استقلالية الشركة وتوجيه الأرباح إلى القضايا الخيرية. وقد استلهم سميث في هذا القرار من مؤسس شركة باتاغونيا، يفون شوانارد، الذي اتخذ خطوة مشابهة لضمان التزام شركته برسالتها البيئية.
إلهام رواد الأعمال الآخرين
يأمل سميث أن يلهم قراره رواد الأعمال الآخرين ليتبعوا نهجاً مماثلاً أو على الأقل يعيدوا التفكير في كيفية منحهم. يشير إلى أهمية التفكير في مستقبل الشركات التي قضوا حياتهم في بنائها، مما يعكس وجود مجال أكبر للفِعل الخيري.
نشأة سميث وظروفه الصعبة
نشأ سميث في وسط ولاية كارولينا الشمالية في عائلة فقيرة، حيث كان والده يتيمًا خلال الكساد العظيم. ورغم الظروف الصعبة، اختار دائمًا التفاؤل بدلاً من الشكوى. أنهى سميث دراسته الجامعية في جامعة كارولينا الشمالية عام 1965، وبدأ العمل في شركة والده قبل أن ينطلق في مسيرته الخاصة.
التزام سميث برفاهية الموظفين
استثمر سميث الكثير من جهوده في بناء Grady-White Boats، حيث وُجهت العديد من الإمكانيات لتحسين ظروف العمل للموظفين. أنشأ بيئة عمل مميزة، حيث ينفق ما بين 350,000 إلى 400,000 دولار سنويًا على قراءة كتب تحسين الذات. بالإضافة إلى ذلك، تُعقد جلسات أسبوعية لمناقشة مجموعة متنوعة من المواضيع المتعلقة بالصحة والعلاقات.
التحولات في إدارة الشركة
مع تقدمه في السن، بدأ سميث يشعر بالقلق حيال مستقبل شركته، خاصة بعد وفاة زوجته وابنه في السنوات الأخيرة. وفي إطار الترتيبات الجديدة، تم تحويل الأسهم التصويتية للشركة إلى الصندوق الدائم، مما يضمن عدم بيع الشركة واستمرار العمل وفقًا لقيم سميث. كما وضعت الأسهم غير القابلة للتصويت تحت 501(c)(4) مع خطة للتبرع بعشرات الملايين سنويًا لمجالات التعليم والرعاية الصحية والحفاظ على البيئة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
