كتبت: سلمي السقا
أكد سعيد البطوطي، الأستاذ في اقتصاديات السياحة، أنه لا يمكن حاليًا تقديم توقعات دقيقة بشأن انتهاء الأزمة الحالية أو المدة التي ستستمر تداعياتها. ورغم وجود مؤشرات تتحدث عن إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق خلال الشهر الجاري، تبقى حالة عدم اليقين هي السائدة على المشهد الاقتصادي العالمي.
استمرار الآثار الاقتصادية
أوضح البطوطي، خلال مداخلة عبر تطبيق “سكايب” على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن الآثار الاقتصادية للأزمة قد تستمر لفترات طويلة، حتى في حال توقف العمليات العسكرية. ويرجع ذلك إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية لقطاع الطاقة، وهو ما يتطلب وقتًا طويلاً لإعادة تأهيلها واستعادة قدرتها التشغيلية.
إمدادات الطاقة العالمية
وأشار البطوطي إلى أن منطقة النزاع تمثل نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية. وقد أدى توقف جزء من هذه الإمدادات إلى ارتفاع مفاجئ في أسعار الوقود، مما أثر بشكل كبير على معدلات التضخم في كثير من دول العالم، ودفعها إلى مستويات أعلى من التقديرات السابقة.
تأثير الأزمة على السياحة والطيران
اعتبر البطوطي أن قطاعي السياحة والطيران هما من أكثر القطاعات تأثرًا بالأزمة الحالية. وقد ناقش الاتحاد الدولي للنقل الجوي في مؤتمر عُقد مؤخرًا في مدينة ريو دي جانيرو التأثيرات المتزايدة على شركات الطيران. فقد تكبدت العديد من هذه الشركات خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية، مما دفع بعضها إلى تقليص أنشطتها التشغيلية.
مخاطر الإفلاس على شركات الطيران
تواجه شركات الطيران الصغيرة مخاطر الإفلاس أو الاستحواذ عليها من قبل شركات أكبر إذا استمرت الأزمة لفترة أطول. وطالما استمرت آثار الأزمة، فإن احتمالية خروج شركات طيران من السوق ستظل قائمة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية الحالية.
توقعات النمو الاقتصادي العالمي
أكد البطوطي أن المؤسسات الاقتصادية الدولية قد خفضت توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي بسبب تداعيات الأزمة، حيث تراجع التقدير من 3.4% في بداية العام إلى مستويات تتراوح بين 2.4% و2.8%. تعكس هذه التوقعات حجم التأثيرات السلبية التي تتركها الأزمة على الاقتصاد العالمي.
أهمية التوصل إلى تسوية سياسية
اختتم البطوطي تصريحاته بالتأكيد على أن حجم التأثيرات الاقتصادية للأزمة على الاقتصاد العالمي سيتوقف على سرعة التوصل إلى تسوية سياسية تنهي حالة التوتر وعدم الاستقرار. تحقيق ذلك قد يساعد في استعادة الثقة في الأسواق العالمية ويخفف من تداعيات الأزمة الحالية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
