رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
التعدين

تراجع أسعار المعادن الصناعية وسط توترات الشرق الأوسط

تراجع أسعار المعادن الصناعية وسط توترات الشرق الأوسط

كتبت: سلمي السقا

تراجعت أسعار المعادن الصناعية، مثل الألومنيوم والزنك، بصورة ملحوظة نتيجة تصاعد التوترات السياسية في الشرق الأوسط. هذه التوترات، بالإضافة إلى التوقعات المتعلقة برفع أسعار الفائدة الأمريكية، تؤثر بشكل سلبي على آفاق الطلب على السلع الأولية.

انخفاض أسعار الألومنيوم والزنك

سجلت بورصة لندن للمعادن انخفاضًا في سعر الألومنيوم، الذي هوى بنسبة تصل إلى 2.2%، ليبلغ 3,468 دولارًا للطن، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر أبريل. تواصلت التداولات في الألومنيوم ليصل السعر إلى 3,507 دولارًا للطن. وفي نفس السياق، تراجع أيضًا سعر النحاس ليتجاوز 13,597.00 دولارًا للطن، في حين انخفض سعر النيكل بنسبة 1.5%.

تأثير النزاع على معنويات المستثمرين

تعكس هذه الأسعار تدهور معنويات المستثمرين، خاصة في ظل الضغوط الناتجة عن الضربات التي وجهتها القوات الأمريكية إلى إيران. الاستمرار في النزاع بالشرق الأوسط ساهم بشكل كبير في زيادة معدل التضخم، مما يرفع من احتمالات اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة. يُحتمل أن يؤدي هذا السيناريو إلى إبطاء النمو العالمي وضعف الطلب على المعادن، مما يزيد من الضغوط على الأسواق.

سوق الأسهم وتفاعلاته مع التوترات السياسية

عانت الأسهم من انخفاض ملحوظ، وهو ما يعكس حالة القلق السائدة بين المستثمرين. ورغم تراجع المعادن، إلا أن بعض الخسائر قد تقلصت بعد صدور بيانات أمريكية لشهر مايو، التي أظهرت ارتفاعًا أقل من المتوقع في الأسعار الأساسية للمستهلكين.

معدل التضخم وتأثيره على السوق

ومع ذلك، سجل معدل التضخم الرئيسي السنوي تسارعًا إلى 4.2%، وهو أعلى مستوى خلال أكثر من ثلاث سنوات. بعد صدور التقرير المتعلق بالتضخم، انخفض سعر النحاس بنسبة 0.1%، بينما تراجعت أسعار الألومنيوم والنيكل والزنك بأكثر من 1%.

توقعات سوق المعادن على المدى الطويل

وفقًا لي شيويتشي، رئيس الأبحاث في شركة “تشاوس تيرناري فيوتشرز”، يركز سوق المعادن حاليًا على التشديد في السيولة العالمية، وذلك بعد صدور بيانات توظيف أمريكية قوية خلال الأسبوع الماضي. يعتبر هذا الأمر عاملاً سلبيًا بالنسبة للأصول عالية المخاطر، مثل الذهب والفضة، بالإضافة إلى المواد الصناعية.

الإنفاق على التكنولوجيا ودعمه للطلب

تشير التوقعات طويلة الأجل إلى وجود طلب قوي على المعادن، مدعوماً بزيادة الإنفاق على التكنولوجيا. يُعتقد أن الصين تستعد لإنفاق حوالي 2 تريليون يوان على مدار السنوات الخمس المقبلة لإنشاء مراكز بيانات. يُعتبر الإنفاق العالمي على البنية التحتية للبيانات من الركائز الأساسية للتوقعات الإيجابية بشأن النحاس والمعادن الأخرى.
يبدو أن فكرة إنشاء شبكة حوسبة وطنية ضمن خطة الصين الخمسية لعام 2026 تلقى تفاؤلاً بشأن الاستثمارات، ولكن تأثيرها على أسعار المعادن في المدى القريب قد يكون محدودًا.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.