رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اخبار البترول

تراجع أسعار النفط وسط آمال بتقليل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

تراجع أسعار النفط وسط آمال بتقليل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

كتب: صهيب شمس

سجلت أسعار النفط انخفاضًا حادًا وسط الأمل في أن يؤدي توقف الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران إلى تقليل حدة الصراع. انخفضت أسعار خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بأكثر من 9% لتصل إلى 87.59 دولارًا للبرميل في إحدى الفترات، مما يمثل تحولًا حادًا عن الأسبوع الماضي عندما تجاوزت الأسعار 100 دولار.

أسباب انخفاض الأسعار

جاء هذا الانخفاض بعد تصريحات السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، الذي أفاد بأن الهجمات على إيران قد توقفت لليلة الثانية على التوالي لمنح المحادثات مزيدًا من “المساحة”. من جهة أخرى، أعلن متحدث باسم الجيش الإيراني عن وقف “الهجمات الانتقامية” في المنطقة استجابةً لهذا التطور. أدى اندلاع النزاع الإيراني إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، حيث أدى الصراع إلى إغلاق فعال لمضيق هرمز، وهو ممر شحن رئيسي يحمل حوالي 20% من نفط العالم والغاز الطبيعي المسال.

التطورات الأخيرة وتأثيرها على السوق

في يونيو الماضي، وقع كل من إيران والولايات المتحدة مذكرة تفاهم لوقف العمليات العسكرية وإعادة فتح المضيق، مما أدى إلى انخفاض سعر النفط إلى مستويات ما قبل الحرب بحوالي 70 دولارًا للبرميل. ومع ذلك، فإن انهيار وقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا الشهر أعاد إشعال المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية وأدى إلى ارتفاع السعر مرة أخرى. الأسبوع الماضي، وصل سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو، مما زاد من المخاوف نتيجة هجمات الميليشيات الحوثية في اليمن على ناقلات النفط في البحر الأحمر، مما هدد أحد طرق التصدير الرئيسية التي استخدمتها السعودية لتجاوز مضيق هرمز.

تأثير الصراع على اقتصاديات الدول

بحلول بعد ظهر يوم الإثنين، استقر سعر خام برنت عند 90.60 دولارًا للبرميل، متراجعا بأكثر من 6% في ذلك اليوم. وأشارت سوزانا ستريتر، كبيرة الاستراتيجيين الاستثماريين في Wealth Club، إلى أن الأسواق تظل “حذرة نظرًا للتعقيدات والتغيرات خلال هذا الصراع”. على الرغم من الانخفاض الحاد في أسعار النفط، لا يزال هناك عدم يقين كبير يؤثر على هذه الأسعار، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت المفاوضات ستؤدي إلى تحول دائم.

التأثيرات الاقتصادية المحتملة

أدى النزاع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره على النفط إلى ارتفاع تكاليف الوقود مثل البنزين والديزل في العديد من البلدان. غالبًا ما تؤدي هذه الزيادة إلى تأثيرات تتابعية على أسعار أخرى، مثل أسعار الغذاء، حيث تقوم الشركات بتحويل التكاليف المرتفعة إلى العملاء، مما يمكن أن يزيد من معدل التضخم. التضخم المرتفع يرفع احتمال قيام البنوك المركزية بزيادة أسعار الفائدة في محاولة للسيطرة على ارتفاعات الأسعار.

قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة

في يونيو، قررت البنك المركزي الأوروبي رفع معدل الفائدة الرئيسي لمنطقة اليورو لأول مرة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، مشيرًا إلى أن الصراع كان “يؤدي إلى ضغوط تضخمية”. قبل اندلاع الحرب الإيرانية، كانت هناك توقعات بأن بنك إنجلترا سيخفض معدلات الفائدة هذا العام. ومع ذلك، لا تُتوقع أي تخفيضات الآن، وتتنبأ الأسواق المالية بزيادة في المعدلات بنهاية العام. يُتوقع أن يعقد بنك إنجلترا اجتماعه الأخير لتحديد سعر الفائدة هذا الأسبوع، حيث من المتوقع أن يبقي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.75%.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```