كتبت: فاطمة يونس
شهدت أسهم قطاع رقائق أشباه الموصلات تراجعًا حادًا بعد فترة نجاح ملحوظة. حيث انزلق مؤشر “فيلادلفيا للرقائق” بنسبة تجاوزت 11% عن الذروة التي حققها في يونيو الماضي. يوضح هذا التراجع بدوره نهاية مرحلة الصعود السريعة التي شهدتها أسهم الذكاء الاصطناعي.
تراجع الصناديق الاستثمارية
انخفض صندوق “iShares” المتخصص في الرقائق بنحو 16%. يعكس هذا التراجع المخاوف المتزايدة بين المستثمرين فيما يتعلق باستدامة الإنفاق المرتفع من قبل الشركات التكنولوجية الكبرى على بنية الذكاء الاصطناعي. تدعم هذه المخاوف توجيهات مالية حذرة صدرت عن شركات رائدة في هذا المجال، مثل “برودكوم”.
ارتفاع التوترات الجيوسياسية
تزايدت التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، مما خلق حالة من عدم اليقين في الأسواق. هذا الوضع دفع الكثير من المستثمرين إلى التخلي عن الأصول الأكثر خطورة. في الأسبوع الأخير، شهدت صناديق الرقائق الأمريكية تدفقات خارجة تفوق 11 مليار دولار، وهو أكبر حجم تدفقات خارجة منذ بداية القرن.
تحولات السوق واستدامة الإنفاق
بناءً على تحليل العديد من الخبراء، فإن السوق يشهد عملية فرز حقيقية. يتجه التركيز الآن إلى الشركات التي تتمتع بمكانة احتكارية وتفوق هيكلي في مجال معالجات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. على النقيض من ذلك، من المتوقع أن تُواجه الشركات المعتمدة على الرقائق الاستهلاكية التقليدية ضغوطًا متزايدة.
توقعات الإنفاق على البنية التحتية
رغم تراجع أسعار الأسهم، تبرز بيانات تشير إلى أن الإنفاق العالمي على البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي يظل قويًا. من المتوقع أن يقترب الإنفاق من 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027. تشير بعض التوقعات إلى أن التراجع الحالي قد يمثل تصحيحًا صحيًا في السوق وإعادة ترتيب للمحافظ الاستثمارية، وليس انهيارًا في زخم الذكاء الاصطناعي.
إيرادات TSMC القياسية
على الجانب الآخر، تمكنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC) من تحقيق إيرادات قياسية خلال الربع الثاني من العام الجاري. فقد بلغت الإيرادات ربع السنوية نحو 1.27 تريليون دولار تايواني، أي ما يعادل حوالي 39.63 مليار دولار أمريكي، محققة نموًا بنسبة 36% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
جاء هذا الأداء المبهر مدعومًا بزيادة الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي. في يونيو، شهدت مبيعات الشركة ارتفاعًا بمعدل 67.9% على أساس سنوي، ليصبح أعلى مستوى شهري في تاريخ الشركة. يظهر هذا النمو التنافس المحتدم بين الشركات التكنولوجية الكبرى للتأمين على المعالجات المتطورة اللازمة لبناء بنية تحتية مناسبة للذكاء الاصطناعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
