كتبت: سلمي السقا
شهدت أسواق الأسهم العالمية تقلبات حادة خلال شهر يوليو الماضي، جراء تأثير عوامل متعددة. من أبرز تلك العوامل التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى النبرة المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، واستمرار موسم إعلانات نتائج الشركات.
تراجع المؤشرات الأمريكية
وفقًا لتقرير صادر عن مجموعة “كامكو” الكويتية للاستثمار، سجلت المؤشرات الأمريكية تراجعًا ملحوظًا حتى آخر جلستين من شهر يوليو 2026. تزامن ذلك مع تزايد الشكوك المحيطة بنتائج الشركات الناشطة في مجال الذكاء الاصطناعي. رغم ذلك، شهدت المؤشرات ارتفاعًا تجاوز 2.4% خلال آخر جلستين، مما ساعد على تقليص خسائرها. وبهذا أنهى السوق شهر يوليو بأداء شبه مستقر (-0.1%).
تحولات سوق الأسهم الخليجي
تعافت مؤشرات “مورجان ستانلي” العالمي من خسائر بلغت نسبتها 2.6% حتى يوم 29 يوليو 2026، لينهي تداولات الشهر دون تغيير يذكر. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن نبرة مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتشددة بشأن التضخم وقرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خيبت آمال العديد من المستثمرين. هذا الأمر زاد من القلق بشأن حجم الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، مما أسفر عن تحول أكبر بعيدًا عن أسهم التكنولوجيا.
أسعار النفط وتأثيرها على الأسواق
في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تجاوزت 100 دولار أمريكي للبرميل بحلول الأسبوع الثالث من يوليو. إلا أنها تراجعت نحو 90 دولارًا أمريكيًا للبرميل في نهاية الشهر. هذا التغير في أسعار النفط كانت له تأثيرات ملحوظة على الأداء العام للأسواق الأمريكية، في حين تعرضت الأسواق الآسيوية أيضًا لتقلبات.
استقرار للأسواق الأوروبية
على العكس، تمكنت الأسواق الأوروبية من الحفاظ على استقرار ملحوظ مقارنة بالأسواق الأمريكية والآسيوية، ويعود السبب في ذلك إلى انخفاض درجة تركيزها على أسهم التكنولوجيا.
تراجع مستمر في الأسواق الخليجية
علاوة على ذلك، شهدت أسواق الأسهم الخليجية تراجعًا للشهر الثالث على التوالي في يوليو 2026. فقد انخفض مؤشر “مورجان ستانلي” الخليجي بنسبة 0.7%. وبالنسبة للسوق السعودي، فقد سجل المؤشر العام (تاسي) تراجعًا للشهر الرابع على التوالي، منخفضًا بنحو 2% نتيجة خسائر واسعة النطاق شملت غالبية القطاعات.
أداء متباين في الأسواق الأخرى
سجل مؤشر السوق العام لبورصة الكويت تراجعًا بنسبة 2.7% خلال الشهر، بينما شهدت بورصتا البحرين وقطر تراجعات متباينة. ورغم تلك التحديات، أشار التقرير إلى أن هناك استثمارات أجنبية لا تزال تتدفق، حتى في ظل الظروف السلبية السائدة.
تلك التحديات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والاقتصادية تعكس بيئة استثمارية غير مستقرة، مما يدفع المستثمرين إلى تحليل الوضع بدقة قبل اتخاذ قراراتهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
