كتبت: فاطمة يونس
واصل الدولار الأمريكي تراجعه اليوم، بعد انخفاضه من أعلى مستوى له في أسبوعين. هذه الانخفاضات جاءت نتيجة لصدور بيانات تضخم ضعيفة جاءت أقل من المتوقع، مما قلص رهانات الأسواق فيما يتعلق بزيادة أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي في المدى القريب.
تسارع التضخم إلى 3.5%
أظهرت البيانات أن معدل تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة تباطأ إلى 3.5% على أساس سنوي خلال شهر يونيو، وهو مستوى أقل من توقعات السوق. كما سجل مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي انخفاضًا بنسبة 0.4% على أساس شهري، وهو التراجع الأول منذ أبريل 2020، نتيجة لانخفاض أسعار الطاقة.
تراجع عوائد السندات
تراجعت العوائد على السندات في أعقاب هذه البيانات، مما يخفف من التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة. عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين شهدت تراجعًا بمقدار 9 نقاط أساس عن أعلى مستوى لها في 16 شهرًا. وبالتالي، فإن هذا التراجع يساهم في تقليص الضغوط على الدولار الأمريكي.
مؤشر الدولار وأسعار الصرف
سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، انخفاضًا طفيفًا إلى 100.81 نقطة. كما تأثرت قيمة الدولار بتغيرات في قيم العملات الأخرى. انخفضت قيمة الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.1%، لتصل إلى 162.08 ين. في المقابل، ارتفع كل من اليورو والجنيه الاسترليني بنسبة 0.1%، ليصل اليورو إلى 1.1433 دولار والجنيه الاسترليني إلى 1.3401 دولار.
الدولار النيوزيلندي والأسترالي
شهد الدولار النيوزيلندي طلبًا قويًا، مقتربًا من أقوى مستوياته في شهر، حيث وصلت قيمته إلى 0.5819 دولار. بينما استقر الدولار الأسترالي عند 0.6983 دولار. هذه التحركات في السوق تعكس التغيرات المستمرة في التوجهات الاقتصادية العالمية.
التوترات في الخليج وتأثيرها على الأسعار
في منطقة الخليج، أدى تصاعد الصراع مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط مجددًا نحو أعلى مستوياتها في شهر، مما زاد من احتمال تضخم الأسعار في المستقبل. ويرتبط هذا التصعيد بالأحداث الجارية حول حجز بحري على الموانئ الإيرانية، وإعلان الجيش الأمريكي عن ضربات جديدة تستهدف القدرات الإيرانية في مضيق هرمز.
توقعات الأسواق
علق سيم موه سيونج، استراتيجي أسواق الصرف الأجنبي، مشيرًا إلى أن المفاجأة السلبية في بيانات التضخم توفر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. كما أضاف أن الأسواق لا تزال تتوقع ارتفاعًا محدودًا للدولار الأمريكي بحلول نهاية العام، ولكن الزخم الصعودي على المدى القريب قد يبقى محدودًا. تشير التوقعات إلى أنه من المحتمل أن يتجاوز مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماع يوليو دون رفع أسعار الفائدة، في ظل انكماش التضخم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
