كتب: كريم همام
شهد اليورو تراجعًا ملحوظًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث واصل خسائره للجلسة الثالثة على التوالي. يأتي هذا التراجع في ظل زيادة الإقبال على العملة الأمريكية التي تُعتبر ملاذًا آمنًا للمستثمرين، نتيجة تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
تحليل حركة أسعار اليورو
انخفض اليورو بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.1424 دولار، بعد أن افتتح الجلسة عند 1.1438 دولار، مسجلًا أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 1.1444 دولار. يُعزى هذا الانخفاض للتوترات الآخذة في التصاعد، التي تدفع المستثمرين إلى التحول نحو الدولار كخيار أكثر أمانًا.
الأسعار العالمية ونزعة التضخم
تزامن هذا الانخفاض مع استمرار الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية وزيادة المخاوف من الضغوط التضخمية في منطقة اليورو. يعتبر المحللون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يصعب على صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي اتخاذ قرارات مناسبة.
السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي
تُعد الضغوط التضخمية من التحديات الكبيرة التي تواجه البنك المركزي الأوروبي، حيث أن ارتفاع الأسعار يمكن أن يتطلب إعادة النظر في مسار أسعار الفائدة. يُنتظر انعقاد اجتماع البنك المركزي الأوروبي يومي الأربعاء والخميس، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مع ترقب إشارات بشأن التوجهات المستقبلية.
ارتفاع قيمة الدولار ومؤشراته
في الجهة الأخرى، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنحو 0.2%، مواصلًا مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي. جاء هذا الارتفاع مدعومًا بزيادة الطلب على الأصول الآمنة في ظل التصاعد المستمر للتوترات الجيوسياسية.
توقعات المستثمرين حول السياسة النقدية
ساهم الارتفاع الكبير في أسعار النفط، وسط المخاوف المتعلقة بالإمدادات عبر مضيق هرمز، في تعزيز توقعات الأسواق باستمرار الضغوط التضخمية على مستوى العالم. ويزيد ذلك من الرهانات على تشديد السياسة النقدية، حيث تظهر تعاملات أسواق المال توقعات المستثمرين بأن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر المقبل.
ترقب بيانات الاقتصاد الأوروبي
تترقب الأسواق أيضًا صدور بيانات التضخم والبطالة والأجور في منطقة اليورو لتحليل المسار المحتمل للسياسة النقدية وما قد يسفر عنه من تأثيرات على الاقتصاد الأوروبي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
