كتبت: إسراء الشامي
تراجعت ثقة الأمريكيين في الاقتصاد خلال هذا الشهر، وذلك نتيجة لارتفاع أسعار الغاز بالتزامن مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. حيث أعلن مجلس المؤتمرات الأمريكي يوم الثلاثاء أن مؤشر ثقة المستهلكين سجل انخفاضًا ليصل إلى 90.8 نقطة في يوليو بعد أن كان 92.2 نقطة في يونيو.
تدهور تقييم الأوضاع الحالية
يظهر التقرير أن تقييم المستهلكين للأوضاع الحالية في سوق العمل والأعمال قد انخفض بشكل ملحوظ بمقدار 3.6 نقاط، ليصل إلى 114.9. يُعتبر هذا الانخفاض الثالث على التوالي خلال ثلاثة أشهر، مما يعكس حالة من عدم اليقين في السوق. وعلى الرغم من هذا التراجع، يبقى تقييم المستهلكين لمستقبلهم القريب مستقرًّا، حيث سجل 74.7 نقطة. يعبر ذلك عن وجود استقرار نسبي في النظرة المستقبلية، رغم التحديات القائمة.
أسعار الغاز وتأثيرها على الاقتصاد
في يونيو الماضي، شهدت مواقف المستهلكين تحسنًا واضحًا عندما تراجعت أسعار الغاز إلى حوالي 3.70 دولارات للجالون. لكن الأمور تغيرت مجددًا، حيث عاودت الأسعار الارتفاع لتصل يوم الثلاثاء إلى 4.10 دولارات للجالون، حسبما أفاد نادي السيارات AAA.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر
أسهمت الأحداث في الشرق الأوسط، خصوصًا الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير، في ارتفاع أسعار الغاز. تسببت تلك الهجمات في إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يُعتبر ممرًا حيويًا لنقل نحو خُمس نفط العالم. وقد أدى ذلك إلى زيادة ملحوظة في أسعار الغاز، مما أثر مباشرةً على معدلات التضخم.
التوقعات السلبية والمستقبل القريب
استمر الاستطلاع العام للآراء، الذي تم جمعه بين الأول من يوليو والثاني والعشرين منه، في إظهار نظرة سلبية للأوضاع الاقتصادية. على الرغم من انخفاض الإشارات المتعلقة بأسعار الغاز قليلًا، إلا أنها تبقى مرتفعة. وفي المقابل، ارتفعت الإشارات المرتبطة بأسعار المواد الغذائية والبقالة، مما يعكس التحديات التي يواجهها المستهلكون.
كما لوحظ تراجع في عدد المستهلكين الذين أشاروا إلى الحرب والجيوسياسة كعوامل تؤثر على تسوقهم. لكن يتوقع المجلس أن يزيد تصاعد القتال بين إيران والولايات المتحدة من تلك الإشارات في الاستطلاعات المقبلة، مما قد يكون له تأثيرات سلبية إضافية على ثقة المستهلكين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
