كتبت: إسراء الشامي
تراجعت نشاط التصنيع لدى الشركات الصينية الموجهة للتصدير بشكل غير المتوقع في شهر يوليو، مما يعكس مؤشرات تدل على ضعف الاقتصاد. وفقًا لمسح خاص، انخفض مؤشر “ريتينغ دوغ” لمديري المشتريات في قطاع التصنيع الصيني إلى 50.9 نقطة، مقارنة مع 51.7 نقطة في يونيو. على الرغم من أن هذا المؤشر لا يزال ضمن نطاق التوسع للشهر الثامن على التوالي، إلا أنه جاء أقل من توقعات المحللين التي رجحت ارتفاعه إلى 52 نقطة.
أسباب تراجع النشاط الصناعي
قال ياو يو، مؤسس “ريتينغ دوغ”، إن من المتوقع أن يظل مؤشر مديري المشتريات الصناعي ضمن نطاق التوسع على المدى القريب، ولكن قد تصبح وتيرة النمو أكثر اعتدالًا. أشار إلى أن تراجع نشاط المشتريات، إلى جانب تراكم مخزونات مستلزمات الإنتاج، يتطلبان الانتباه. تشير البيانات الرسمية إلى انكماش غير متوقع في نشاط المصانع، وهو الأول من نوعه منذ خمسة أشهر، في حين تراجع أيضًا نشاط قطاع البناء إلى أدنى مستوى منذ بداية الجائحة. يُعزى هذا الانكماش جزئيًا إلى الاضطرابات الناجمة عن موجات الحرارة والفيضانات التي شهدتها عدة مناطق.
الآثار الاقتصادية
تعزز هذه البيانات التقارير المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد، خاصة بعد تراجع النمو في الربع الثاني من العام الحالي، واستمرار الطلب المحلي في حالة من الفتور. مع تراجع أسعار المنازل وضعف الاستثمارات، زادت الضغوط على الحكومة الصينية لتقديم تدابير دعم موجهة لمواجهة هذا الوضع.
التحديات التي تواجه الصين
قال تشاو بنغ شينغ، كبير استراتيجيي الصين لدى مجموعة “أستراليا آند نيوزيلند بانكينغ غروب”، إن الانخفاض الحاد في نشاط المصانع يتجاوز العوامل الموسمية ويعكس تراجعًا هامًا في الطلب المحلي. أشار أيضًا إلى أن الوضع المالي للحكومات المحلية قد يكون عائقًا رئيسيًا أمام تحقيق النمو الاقتصادي.
التوقعات المستقبلية
حذر تشاو من أن التزامات المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني بتسريع الإنفاق قد تؤدي إلى تعافٍ ضعيف في الأشهر المقبلة. سجل الاقتصاد الصيني نموًا بنسبة 4.3% خلال الربع الثاني على أساس سنوي، وهي أبطأ وتيرة له منذ أكثر من ثلاثة أعوام، حيث بلغ النمو في النصف الأول من السنة 4.7%، مستفيدًا من الأداء القوي في الربع الأول.
تتزايد المخاوف بشأن استقرار ثاني أكبر اقتصاد في العالم منذ شهر أبريل، حيث يتباطأ النمو مما يزيد من اختلال التوازن. التوترات التجارية تمثل خطرًا كبيرًا، خاصة بعد فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية جديدة على شركائها التجاريين. خلال اجتماع معني بالسياسات، تعهد كبار المسؤولين بطرح سياسات جديدة، على الرغم من عدم الإعلان عن أي إجراءات تحفيزية حتى الآن.
تعكس هذه المخاوف حول متانة الاقتصاد الصيني تحديات متعددة، حيث تشير البيانات إلى أن الأنشطة الاقتصادية تعتمد بشكل كبير على الشركات الصغيرة والمتوسطة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
