كتب: أحمد عبد السلام
يعمل الاتحاد الأوروبي على تطوير أداة جديدة تُعرف بـ “أداة التضامن”، والتي تهدف إلى دعم الشركات الأوروبية في جهودها لتنويع مصادر الإمدادات الحيوية وتقليل الاعتماد على الصين. تستهدف هذه الأداة تقليل الآثار المحتملة لأي إجراءات انتقامية قد تتخذها بكين في حال وقوع نزاع تجاري.
حاجة التمويل
تتطلب هذه المبادرة تمويلًا قد يكون كبيرًا، خاصةً في ظل المفاوضات الجارية حول الموازنة متعددة السنوات للاتحاد. يُلاحظ أن العجز التجاري للاتحاد الأوروبي مع الصين قد تجاوز 360 مليار يورو، ما يعادل حوالي 411 مليار دولار. هذا العجز يمثل تحديًا لجميع الدول الأعضاء، مما يدعو إلى اتخاذ خطوات فعّالة لمعالجته.
استراتيجية متعددة المسارات
تتضمن جهود الاتحاد الأوروبي استراتيجية متعددة المسارات تهدف إلى إعادة التوازن للعلاقات التجارية مع الصين. تشمل هذه الاستراتيجية تطوير أدوات جديدة لتنويع مصادر الإمدادات، إضافةً إلى تعزيز استخدام الأدوات الحالية مثل تحقيقات مكافحة الدعم وإجراءات الحماية.
أداة مكافحة الإكراه
تنص “أداة مكافحة الإكراه” على إمكانية اتخاذ تدابير جمركية وغير جمركية للتصدي لممارسات الإكراه التي قد تتبعها الصين. على الرغم من ذلك، ولوحظ أن بكين أبدت استعدادًا لمناقشة زيادة وارداتها من الاتحاد الأوروبي لكنها كانت أقل حماسًا عند الحديث عن خفض صادراتها.
مفاوضات حاسمة
يتجه الطرفان نحو تحديد شهر أكتوبر موعدًا نهائيًا لتحقيق تقدم في المفاوضات. في هذا الإطار، أشارت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إلى أنه سيتم اتخاذ إجراءات حاسمة حال عدم تحقيق نتائج ملموسة. من المقرر أن يقوم ماروش شيفتشوفيتش، مفوض التجارة في الاتحاد، بزيارة إلى الصين في أكتوبر لمناقشة سير المحادثات، والتي تُعتبر ذات أهمية كبيرة قبل القمة المرتقبة لقادة الاتحاد.
القلق والشكوك
تظهر التقارير وجود شكوك حول قدرة قادة الاتحاد الأوروبي على مواجهة الصين إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما حذرت المصادر من ردود فعل انتقامية قوية قد تتخذها بكين إذا اتخذ الاتحاد خطوات ضدها. تسيطر الصين على العديد من المعادن والرقائق الإلكترونية اللازمة للعديد من القطاعات الأوروبية، مما يعقد الوضع بالنسبة للاتحاد.
الإشارات المستقبلية
في عام 2025، أثبتت الصين كيف يمكن أن تؤثر قيود التصدير سلبًا على الأسواق العالمية، مما أثار مخاوف بشأن نقص الإمدادات. تعكس الضغوط الحالية من شركات صناعة السيارات الأوروبية على المفوضية الأوروبية هشاشة الاتحاد أمام اضطرابات سلاسل الإمداد، مما يعكس الحاجة الملحة لاستراتيجية توازن فعالة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
