كتبت: إسراء الشامي
تسعى الحكومة المصرية إلى تعزيز استخدام الوقود البديل في مصانع الأسمنت والتحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، وفقاً لكلمات المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة. يأتي هذا في إطار افتتاح صوامع التصدير الجديدة لشركة تيتان مصر للأسمنت بمدينة الإسكندرية، والذي يُعكس حرص الحكومة على تحسين تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الدولية، لا سيما في ظل الاشتراطات البيئية المتزايدة عالميًا.
خفض البصمة الكربونية وتأثيره على الصادرات
شدد الوزير على أن خفض البصمة الكربونية أصبح ضرورة حتمية في العصر الحالي، حيث يُعتبر الالتزام بالمعايير البيئية الدولية حافزًا لزيادة صادرات مصر وفتح أسواق جديدة للمنتجات المحلية. تدعم هذه الخطوات استراتيجية وزارة الصناعة لرفع قيمة الصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة والاستدامة.
استثمارات نوعية تعكس ثقة المستثمرين
أوضح هاشم أن استثمارات صوامع التصدير الجديدة بلغت حوالي 10 ملايين يورو، مما يُظهر عمق الثقة في الاقتصاد المصري والقطاع الصناعي. يُمثل المشروع إضافة مهمة للبنية التحتية اللازمة لدعم الصادرات وزيادة القيمة المضافة للصناعة الوطنية.
تحقيق معدلات نمو مرتفعة في الصادرات
وأشار محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى أن صادرات قطاع الأسمنت المصري قد سجلت نحو 877 مليون دولار خلال العام الماضي، حيث بلغت صادرات القطاع حوالي 355 مليون دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026. يُعكس هذا الأداء القوي النمو المستمر للقطاع وقدرته على التوسع في الأسواق الخارجية.
التحديات البيئية ودور التدريب في تطوير قدرات العمالة
تناول الوزير التحديات التي يواجهها قطاع الأسمنت نتيجة الاشتراطات البيئية العالمية، خاصة في ظل تطبيق آليات تعديل حدود الكربون في بعض الأسواق. وأكد على أهمية تبني الشركات لممارسات الإنتاج المستدام ورفع كفاءة استخدام الموارد والطاقة. كما نفذت الوزارة برامج تدريبية استفاد منها نحو 1500 عامل من الشركات المصدرة، بهدف تأهيلهم للتعامل مع متطلبات التصدير الحديثة.
خطط شركة تيتان لرفع الطاقة الإنتاجية
في سياق متصل، صرح عمرو رضا، الرئيس التنفيذي لشركة تيتان مصر للأسمنت، بأن الشركة تستهدف رفع صادراتها إلى نحو 1.3 مليون طن خلال عامين، مقارنة بنحو مليون طن مستهدف تصديرها خلال العام الجاري. يأتي ذلك بفضل التوسعات الاستثمارية وزيادة القدرات الإنتاجية.
التوسع في الأسواق الجديدة ونجاح أول شحنة إلى أمريكا
أفاد رضا أن تطوير البنية التحتية المصرية، خاصة في مجالات النقل والطرق والخدمات اللوجستية، ساهم في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسية الصناعة المحلية. كذلك، نجحت الشركة في التوسع بأسواق جديدة، منها الولايات المتحدة الأمريكية، بعد استيفاء المواصفات الفنية المطلوبة، حيث تشير أول شحنة تم تصديرها إلى السوق الأمريكية إلى قدرة المنتج المصري على المنافسة عالميًا.
استثمار العنصر البشري في النجاح المستدام
أكد رضا أن النجاح في هذه المشروعات جاء نتيجة لتكامل جهود فرق الإنتاج والشحن والموانئ، مما يعكس كفاءة الكوادر المصرية وقدرتها على تنفيذ مشروعات صناعية كبرى. يُعتبر العنصر البشري الاستثمار الأكثر أهمية في الشركة، كما أن تحسين البنية التحتية والموانئ يعد أساسًا لفتح أسواق جديدة للمنتجات الوطنية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
