كتب: إسلام السقا
تجددت الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران لتُسجل مرحلة جديدة من التوترات. حيث أعلنت الحرس الثوري الإيراني، المعروف أيضًا بقوات التعبئة، عن إطلاق عدد من الصواريخ الباليستية نحو المنشآت العسكرية الأمريكية في الأردن خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية “CENTCOM” قد أكدت وجود إحباط فوري للاعتداء، مشيرةً إلى أن جميع الصواريخ التي أُطلقت في 28 يوليو تمت التصدي لها بواسطة أنظمة الدفاع الجوية. وعلى الرغم من عدم تحديد الأهداف بدقة، أفاد تقرير لوكالة “Axios” الأمريكية بأن الهجوم استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن.
في الوقت نفسه، زعمت وسائل الإعلام الإيرانية أن الهجوم أسفر عن تحقيق أهدافه، حيث زعم الحرس الثوري أن المنشآت العسكرية في الأردن قد تمت مهاجمتها. في بيان رسمي، أكد الحرس الثوري الإيراني أن تلك الخطوات كانت ردًا على ما وصفها بالأعمال العدوانية التي تقوم بها القوات الأمريكية. وأشار البيان إلى أن “التهديدات الإيرانية والأعمال غير القانونية التي تقوم بها القوات الأمريكية ستستمر ما لم تتوقف”.
تأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من تصريح الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الذي دعا إلى استئناف المحادثات مع إيران، ولكنه لم يستبعد التحركات العسكرية القوية في حال فشل المفاوضات.
بعد ساعات من الهجوم الإيراني، نفذت كل من القوات الأمريكية والسعودية ضربات جوية استهدفت مواقع للميليشيات العراقية المدعومة من إيران شرق العراق. وأفادت القيادة المركزية أن هذه الضربات جاءت ردًا على أكثر من 30 هجومًا بطائرات مسيرة يُزعم أنها جاءت بتوجيه من الحرس الثوري الإيراني، والتي استهدفت قواعد أمريكية ومصالح سعودية.
نتيجة لهذه التطورات، أفادت ميليشيات الحشد الشعبي بأن الضربات الأمريكية والسعودية أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أربعة آخرين. وقد وصفت الحشد الشعبي تلك الهجمات بأنها انتهاك لسيادة العراق، محذرةً من أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا في المنطقة.
على الرغم من التصاعد في الأحداث، نفت الجماعات المسلحة المدعومة من إيران أي صلة لها بالهجمات التي استهدفت السعودية. وفي هذا السياق، اعتبر مسؤول إيراني أن الربط بين طائرات مسيرة تُطلق من دول أخرى تجاه أهداف سعودية والسلطات الإيرانية يعد “خطأ كبيرًا”.
من جانب آخر، ذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية أن هناك محاولات عديدة لاستهداف منشآت النفط في البلاد، والتي تم التعامل معها بنجاح خلال يومي 27 و28 يوليو. وقد أشار إلى أن هذه الطائرات المسيرة أُطلقت من العراق بواسطة ميليشيات موالية لإيران.
في ظل هذه الأجواء المتوترة، تعالت المخاوف بشأن التأثيرات المحتملة على حركة الطاقة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط. حيث سجل سعر برميل النفط من نوع برنت زيادة بنسبة تتجاوز 4%، ليصل إلى حوالي 88 دولارًا.
تتواصل الأحداث في المنطقة مع تصاعد التهديدات والضغوط، مما يزيد من حالة عدم اليقين ويعزز المخاوف من تفجر الوضع بشكل أكبر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
