رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عاجل

حلفاء أمريكا يتجنبون الدخول في الحرب مع إيران

حلفاء أمريكا يتجنبون الدخول في الحرب مع إيران

كتبت: بسنت الفرماوي

بدأ العديد من حلفاء الولايات المتحدة في مختلف أنحاء العالم يظهرون تهدئة ملحوظة بشأن انتظار نتائج الحرب مع إيران. ووفقاً لدبلوماسيين من أوروبا وآسيا، فقد أكدوا أنهم غير مستعدين لتعريض أمن مواطنيهم للخطر حتى توافق واشنطن وطهران على وقف إطلاق النار.
تظهر هذه الحالة أن الخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة للسيطرة على النزاع أو إعادة فتح مضيق هرمز لتأمين شحنات النفط قد تكون في مراحلها الأخيرة. حيث يدرك العديد من حلفاء أمريكا أن لديهم ورقة ضغط في هذه المرحلة الحرجة.
يبدو أن الدول المختلفة تسعى لتجنب الانجرار إلى هذه الحرب. وفي حال قررت واحدة من تلك الدول المشاركة، فإنها ترغب في القيام بذلك وفق شروطها الخاصة. وأعرب دبلوماسي من آسيا عن توقعه بتلقي طلبات من الولايات المتحدة بشأن إجراءات مشتركة في الخليج في أي وقت.
كما أضاف أن الوضع المتراجع لأسعار النفط والغاز قد يؤثر على كيفية استجابة تلك الدول لأي طلب أمريكي. ومن جهة أخرى، يتبنى بعض المسؤولين دعوة للتأكيد على ضرورة وجود “وقف إطلاق نار يؤكد حرية الملاحة في مضيق هرمز” قبل إرسال أي قوى عسكرية أو مدنية إلى المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن الائتلاف المتعدد الجنسيات الذي نشأ بوساطة فرنسا والمملكة المتحدة، حذر من أن أي خطوات في هذا الاتجاه مرتبطة بتأكيد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران. وبهذا الصدد، أعرب دبلوماسي أوروبي عن دهشته من اتخاذ قرار بمزيد من الانخراط في حالة استمرار الوضع بهذا الشكل.
يسعى بعض الدول إلى تقديم مطالب أكثر تحديدًا. على سبيل المثال، أشار مسؤول من شرق أوروبا إلى أن بلاده مستعدة على نطاق واسع للمشاركة في أي عمليات أمريكية في مضيق هرمز، أخذاً بالاعتبار قدرتها.
مرحلة جديدة انتظرت فيها أوكرانيا، حيث أكدت استعدادها لتقديم أنظمة الدفاع ضد الطائرات المسيرة إلى الولايات المتحدة والدول الخليجية، خصوصًا في حال حصولها على أسلحة في المقابل.
البعض من حلفاء أمريكا يظهرون استعدادًا أكبر للمساعدة في مجالات مثل إزالة الألغام وتقديم الدعم الأمني في المضيق. ولكن هناك دول كالمملكة المتحدة وفرنسا أكدت أنها لن ترسل سفنًا حربية قبل التأكد من وجود وقف لإطلاق النار فعال بين الولايات المتحدة وإيران.
ثمة خشية بين بعض الحلفاء من تكاليف المواجهة الجديدة مع إيران، وهذا ما يدفعهم للعمل ببطء وتجنب أي إجراء قد يُظهر closeness مع الولايات المتحدة. فقد أكد دبلوماسي آسيوي أن دول جنوب شرق آسيا، التي حافظت على علاقاتها مع إيران، لا تريد أن تنجر لأي تصرف قد يُفسر على أنه دعم للتحركات العسكرية الأمريكية.
وفي إطار محاولاتها لتخفيف آثار النزاع، قامت طهران بتوقيع اتفاقيات مع كل من ماليزيا وتايلاند تسمح بمرور شحنات النفط عبر مضيق هرمز.
تتمثل الجهود المشتركة بين الحلفاء في التصدي لمخاطر إغلاق وسائل النقل المائية، حيث دعا كل من فرنسا وبريطانيا عددًا من الدول إلى الانضمام للبعثة العسكرية المتعددة الجنسيات في مايو الماضي، التي تهدف لتأمين مرور السفن بعد وقف القتال.
في سياق آخر، أعلنت وزارة الخارجية السعودية عن تشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات لحماية التجارة العالمية؛ يضم 14 دولة ذات أغلبية مسلمة، من بينها باكستان وتركيا وجيبوتي. يهدف هذا التحالف لدعم المجالات البحرية على طول البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```