كتبت: بسنت الفرماوي
شهدت كوبا مؤخرا تحركات جديدة تهدف إلى فتح أجزاء من الاقتصاد الذي تعصف به الأزمات أمام الشركات الخاصة، في مسعى من الحكومة الشيوعية للتخفيف من حدة النقص الحاد في المواد الغذائية والضرورية. يأتي هذا القرار في وقت تعيش فيه البلاد تحت وطأة حصار طاقة مفروض من الولايات المتحدة.
تحرير قطاعات جديدة من الاقتصاد
أصدر ما يُعرف بـ”المرسوم” الذي يرفع القيود عن عدة قطاعات، تشمل توزيع الوقود، وتوليد الكهرباء، وجمع النفايات، بالإضافة إلى تصنيع وبيع الأدوية. إن هذه الإصلاحات تهدف بشكل واضح إلى معالجة الأزمات التي تؤثر على حياة المواطنين اليومية.
أ impact أزمة الوقود على الحياة اليومية
تعاني الحياة اليومية في كوبا من تأثير مباشر نتيجة الحصار الأمريكي، حيث شهدت البلاد انقطاعات متكررة في الكهرباء ومياه الشرب، إضافة إلى نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية. وتعكس هذه التغييرات في السياسة الاقتصادية محاولة الحكومة للتعامل مع الضغوط السياسية المتزايدة التي تواجهها.
دور الشركات الخاصة في معالجة النفايات والوقود
ستُتاح للشركات الخاصة الفرصة للقيام بعمليات جمع النفايات وإعادة التدوير، وسط تكدّس القمامة في شوارع العاصمة هافانا. بالإضافة إلى ذلك، ستتمكن هذه الشركات من بيع الوقود، واستيراد وبناء المركبات الكهربائية، وهو ما سيسهم في معالجة أزمة النقل الناجمة عن نقص الوقود.
ردود الفعل على الإصلاحات الاقتصادية
تباينت ردود الفعل من المواطنين حول الإصلاحات الجديدة. إذ عبرت السيدة آنا دياغو، وهي متقاعدة، عن أملها في أن تسهم هذه الخطوات في تحسين الوضع الراهن، قائلة: “هذا وقت حرج، ويجب أن نجد حلولاً.” في حين أكدت السيدة ماريا لوisa بيريز، البالغة من العمر 77 عاماً، على عدم توفر الأدوية في الصيدليات، مما دفع العديد من المواطنين للبحث عنها في الشارع.
النظام الصحي بين الفخر والتحدي
لقد كان نظام الرعاية الصحية لفترة طويلة نقطة فخر لحكام كوبا الشيوعيين. لكن مع أزمة الأدوية والمواد الصحية، يبدو أن الحكومة تواجه أكبر تحدٍ منذ وفاة الزعيم التاريخي فيدل كاسترو. وانتشرت الاحتجاجات الليلية التي يُحتج فيها على زعماء البلاد، في مشهد يعكس تزايد الاستياء الشعبي.
السيطرة على القطاعات الاستراتيجية
على الرغم من بعض الانفتاحات، شددت الحكومة على أنها ستواصل التحكم في القطاعات الاستراتيجية الرئيسية مثل التعليم، والاتصالات، والإعلام، والدفاع. بينما ستظل مبيعات التبغ تحت السيطرة الحكومية، ستحرر عمليات النفط والتعدين ولكن بموجب تراخيص من الدولة.
أزمة الطاقة وتأثيرها على البلاد
لقد فرضت الولايات المتحدة فعليًا حصارًا على واردات الوقود إلى كوبا لأكثر من ستة أشهر، مما أدى إلى نقص حاد في الوقود اللازم للنقل وتوليد الكهرباء. وتشهد كوبا حاليًا انقطاعات واسعة في الكهرباء، حيث أشار المزود الكهربائي إلى أنه يمكنه تلبية حوالي 27% فقط من الطلب المتوقع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
