كتب: أحمد عبد السلام
قام البنك المركزي الأنجولي بخفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 125 نقطة أساس، ليصبح 15.75%. يعتبر هذا القرار الثاني من نوعه منذ بداية العام الجاري، ويأتي نتيجة استمرارية تباطؤ التضخم وتحسن المؤشرات الاقتصادية.
تراجع التضخم إلى 10.11%
أكد محافظ البنك المركزي الأنجولي، مانويل تياجو دياس، في تصريحات صحفية أن معدل التضخم السنوي قد تراجع إلى 10.11% في يونيو الماضي، مقارنةً بـ 10.88% في مايو. يُعد هذا الانخفاض الشهر الثالث والعشرين على التوالي، مما يدل على استمرار انحسار الضغوط السعرية في البلاد.
التوقعات المستقبلية
أشار دياس إلى أن البنك يتوقع استمرار تراجع الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة. ولكن، من الضروري التذكير بأن حالة عدم اليقين الحالية نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط قد تؤثر على هذه التوقعات.
نمو الاقتصاد الأنجولي
أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة نموًا في الاقتصاد الأنجولي بنسبة 5.3% على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2026، مقابل 5.1% في الربع السابق. يعزى هذا النمو إلى الأداء الجيد للقطاع غير النفطي الذي حقق نموًا بنسبة 6.2%، بينما انكمش القطاع النفطي بنسبة 0.2%.
تحسن مؤشرات الاقتصاد
تشير الأرقام إلى تحسن ملحوظ في النشاط الاقتصادي، مما يعكس القوة التي يتمتع بها القطاع غير النفطي في مواجهة التحديات المتزايدة. ومع تحسن المؤشرات الاقتصادية، قام البنك المركزي الأنجولي بتخفيض توقعاته لمعدل التضخم بنهاية العام الجاري إلى 8.6%، مقارنةً بتقديراته السابقة التي كانت تشير إلى 11.5%.
رفع توقعات الناتج المحلي الإجمالي
بالإضافة إلى ذلك، رفع البنك المركزي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 إلى 3.6% بدلاً من 3.5%، مستندًا إلى القوة المستمرة لقطاعات غير النفط. تأتي هذه التوقعات في وقت تستمر فيه أسعار الطاقة العالمية في دعم الاقتصاد الأنجولي، الذي يُعتبر أحد كبار منتجي النفط في أفريقيا.
استمرار سياسة تخفيف السياسة النقدية
أكد البنك المركزي أن تراجع التضخم وتحسن النشاط الاقتصادي يفتحان المجال لمواصلة سياسة تخفيف السياسة النقدية، مما قد يدعم النمو. ويشدد البنك على ضرورة متابعة التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية، وما يمكن أن تسببه من مخاطر قد تؤثر على مسار التضخم والنشاط الاقتصادي في المستقبل.
بهذا، يعكس قرار البنك المركزي الأنجولي التوجه نحو تعزيز النمو الاقتصادي رغم التحديات الراهنة، مما يعد مؤشرًا إيجابيًا للمستقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
