رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
التعدين

خلل إداري يعرقل صادرات الكوبالت من الكونغو الديمقراطية

خلل إداري يعرقل صادرات الكوبالت من الكونغو الديمقراطية

كتبت: بسنت الفرماوي

تواجه شركات إنتاج الكوبالت في جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديات خطيرة تهدد صادراتها خلال النصف الأول من العام. هذا التهديد ناتج عن خلل إداري في منصة الجمارك الإلكترونية، مما أدى إلى تعطل إجراءات التصدير.

أزمة تصدير الكوبالت

تأتي هذه الأزمة في وقت حرج، حيث تتابع الحكومة توجيهاتها بسحب الحصص غير المستخدمة وإعادة توزيعها. نتيجةً لذلك، قد تجد البلاد نفسها مضطرة لفقدان قدرة شحن نحو 20 ألف طن متري من الكوبالت، تقدر قيمتها بحوالي 1.1 مليار دولار. تمثل هذه الكمية جزءًا كبيرًا من صادرات البلاد، وهو ما يشكل ضربة قوية للاقتصاد الوطني.

جمهورية الكونغو.. أكبر منتج للكوبالت

تُعتبر جمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر منتج للكوبالت في العالم، حيث تساهم بحوالي 70% من الإمدادات العالمية. تستضيف البلاد عمليات تعدين تديرها شركات كبرى، من بينها مجموعة الموارد الأوراسية وهوايو كوبالت. هذه الشركات تعد من اللاعبين الرئيسيين في السوق العالمية للكوبالت، وبالتالي فإن أي خلل يؤثر عليها سيؤثر بشكل كبير على الإمدادات العالمية.

القيود الحكومية وتأثيرها على السوق

في محاولة لتعزيز الأسعار التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا منذ فبراير 2025، قامت الحكومة بفرض قيود على سوق الكوبالت، تضمنت حصصًا للتصدير وتعليق بعض الصادرات. هذه السياسات المتشددة تهدف إلى تنظيم السوق، لكنها تُسهم أيضًا في عدم استقرار عمليات التصدير.

التأثيرات المحتملة على الشركات

وفقًا لمصادر في قطاع التعدين، يتوقع أن تصبح 60% إلى 75% من الشركات غير قادرة على استغلال حصصها قبل انتهاء المهلة المحددة في 5 يوليو، وذلك نتيجة للتأخيرات الإدارية. هذا الأمر ينذر بخطر كبير على إيرادات الدولة، ويزيد الضغط على الشركات العاملة في هذا القطاع.

مطالبات بحل الأزمة

في رسالة موجهة إلى الهيئة التنظيمية، أوضحت غرفة المناجم في الكونغو أن المنتجين لم يتمكنوا من تسجيل إقرارات التصدير عبر منصة الجمارك منذ بداية يوليو. يعود ذلك إلى عدم صدور تفويض رسمي يمكّن الجمارك من معالجة حصص التصدير بشكل صحيح. وبدورها، طالبت شركات التعدين بضرورة تمديد المهلة المحددة وحل المشكلة القائمة.
من جهة أخرى، أعربت إحدى الشركات الصينية عن مخاوفها من فقدان معظم حصتها التصديرية للربع الثاني في حال استمر التعطل الحالي. يأتي ذلك في وقت يُعتبر فيه الكوبالت معدنًا استراتيجيًا مهمًا، حيث تُستخدم تطبيقاته في بطاريات السيارات الكهربائية، والهواتف الذكية، وصناعة الطيران والفضاء.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.