كتبت: فاطمة يونس
تستعد أوكرانيا لتقديم دعم عسكري متمثل في الطائرات المسيرة للولايات المتحدة ودول الخليج، بشرط أن تقوم واشنطن بتوريد الأسلحة. وفقًا لما ورد في صحيفة “Politico”، استندت هذه المعلومات إلى تصريحات مسؤول أوكراني رفيع، حيث أشار إلى أن الإدارة الأوكرانية تربط مساعدتها العسكرية في الشرق الأوسط بتوريد الأسلحة.
أوضح المسؤول الأوكراني أن أوكرانيا مستعدة لدعم الدول التي تدعمها، مشيرًا إلى أن البلاد تمتلك خبرات واسعة وتكنولوجيا حديثة في نظام الطائرات المسيرة. وأكد أن كلاً من الولايات المتحدة وشركائها في الشرق الأوسط سيستفيدون من التعاون مع أوكرانيا، مما يشكل موقفًا متبادلًا للمنفعة.
في سياق متصل، أشار تقييم للصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تواجه خيارات محدودة في السعي لردع النزاعات أو استعادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز. بينما تحاول بعض الدول تجنب الانخراط في الصراعات، يبدو أن دولًا أخرى قد تشارك بشروطها الخاصة.
وبحسب تصريحات أحد مسؤولي دول شرق أوروبا، فقد تمت الموافقة على مشاركة بلادهم في النزاع من قبل البرلمان، لكنه أعرب عن قلقه من أن هذه المشاركة قد تكلف واشنطن غاليًا. وأضاف أن بلاده تطالب بزيادة عدد القوات الأمريكية، مقترحًا الحصول على أفواج عسكرية بدلاً من سرية واحدة.
أما عن دول الاتحاد الأوروبي، فقد ورد أن هناك ترددًا في المشاركة بالنزاعات، حيث تحاول الدول الأوروبية تجنب استفزاز ردود فعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. في هذا السياق، علق أحد الموظفين السابقين في الخارجية الفنلندية، عن مشاعر الإرهاق من ديناميكيات الصراع التي تشبه لعبة “ألعاب الغير”.
وفي مارس الماضي، أعلن الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي عن إرسال متخصصين في الطائرات المسيرة لحماية القواعد الأمريكية في الأردن. أما في وقت سابق من نفس الشهر، حذر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبرهيم عزيزي، من أن أوكرانيا قد تعتبر هدفًا شرعيًا بسبب مساعدتها العسكرية لإسرائيل.
مع اقتراب الوقت من الانتخابات الأمريكية، تسعى أوكرانيا للحصول على ترخيص لإنتاج صواريخ باتريوت، حيث أشار زيلينسكي إلى أن الطاقة الإنتاجية الحالية في الولايات المتحدة غير كافية لتلبية احتياجات أوكرانيا.
على صعيد آخر، لم يقتصر الأمر على العلاقات الأوكرانية الأمريكية، بل شهدت منطقة الخليج أيضًا توجهًا نحو الصين لزيادة الضغط الاقتصادي على إيران. وكشف مصادر خليجية أن هناك محاولات متزايدة من بعض الدول للضغط على الصين لأخذ دور أكبر في المنطقة، بينما تسعى الصين للحفاظ على علاقاتها الودية مع الجميع دون الانحياز لأي طرف.
مما لا شك فيه، فإن سياستها الساعية وراء علاقات تجارية واقتصادية بدلاً من تدخل عسكري أو التزامات ذات طابع دفاعي لا تعكس فقط رؤيتها الاستراتيجية، بل أيضًا إدراكها للمتغيرات الجيوسياسية المعقدة في المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
