كتبت: فاطمة يونس
تستمر إسرائيل في نطاق العمليات العسكرية بسوريا، مما أدى إلى تصعيد التوترات مع تركيا. وقد ساهمت هذه العمليات المكثفة في تعميق الأزمة بين الدولتين، لا سيما عقب التصريحات التي أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في يونيو الماضي.
تصريحات أردوغان وتأثيرها
أوضح أردوغان أن الأمن التركي يبدأ من مناطق متعددة تشمل حلب ودمشق وبيروت، مضيفًا أنه لن يسمح للأطماع الإسرائيلية بالتمدد. واعتبر أن الهجمات الإسرائيلية على سوريا ولبنان تشكل تهديدًا مباشرًا لتركيا. هذه التصريحات تأتي في وقت يجد فيه الطرفان نفسيهما في وضع متوتر بعد سلسلة من العمليات العسكرية الإسرائيلية.
ردود الفعل الإسرائيلية
ردت السلطات الإسرائيلية بتصريحات قاسية، حيث أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، أن انشاء تركيا لاعتداءات عسكرية في سوريا سيجعل إسرائيل أيضا تفكر في إقامة قواعد عسكرية هناك. هذا التوتر الكلامي يوضح عمق الشرخ في العلاقات بين البلدين.
الأسباب وراء العمليات الإسرائيلية
في سياق هذه التوترات، ناقش المحلل السوري محمد صبرا الأبعاد المختلفة للعمليات الإسرائيلية في الجنوب السوري. ولفت إلى أن هذه العمليات تستند إلى ثلاثة أسباب رئيسية. الأول هو الرغبة في الحفاظ على حالة من عدم الاستقرار لمنع تدفق الموارد الإقليمية ممثلة في النفط والغاز عبر سوريا.
العوامل السياسية والأمنية
العامل الثاني هو الانتخابات الإسرائيلية المزمع إجراؤها في أكتوبر المقبل. حيث تستخدم الحكومة الإسرائيلية الخطاب الأمني لزيادة شعبيتها. بينما يتجلى العامل الثالث في دعم بعض القادة الدينيين المحليين في السويداء الذين يسعون إلى تعزيز رغبات انفصالية، مما يعيق جهود الحكومة السورية للسيطرة.
تركيا كنقطة محورية
من جانبها، تسعى تركيا لتعزيز موقعها في خريطة التقسيم العالمي، وتحويلها إلى مركز لوجستي في شبكات الطاقة والتجارة بين الخليج وآسيا وأوروبا. ويعتبر صبرا أن هذا الوضع يعكس تنافسا بين البلدين، حيث أن المنافسة تتعلق بإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية الإقليمية، وليس بالضرورة بالصراع العسكري المباشر.
توقعات واستشراف المستقبل
وفيما يتعلق بمستقبل العلاقات، يتوقع الباحث وائل العوان أن تنتهي العمليات الإسرائيلية في حدودها الحالية حتى الانتخابات. إذ تحتاج الحكومة الإسرائيلية للحفاظ على التصعيد الإعلامي لتحقيق أهداف سياسية داخلية.
وفي حين أن التوتر بين تركيا وإسرائيل قد يتصاعد في الخطاب السياسي، لا يُرجح أن يتحول إلى صراع عسكري فعلي، نظرًا لتعقيدات التحالفات الإقليمية والدولية التي تربطهما.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
