كتبت: بسنت الفرماوي
شهد قطاع الدواء في مصر تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجم السوق حوالي 422 مليار جنيه. ووفقًا للدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، فإن السوق يحقق معدل نمو سنوي يصل إلى 25%. يعكس هذا النمو اهتمام الدولة بتعزيز قدرة القطاع على توفير الأدوية بأسعار مناسبة للمواطنين ودعم الصناعة الوطنية.
موقع مصر في سوق الأدوية العالمية
تتميز مصر بموقعها المتقدم بين الدول الأقل تكلفة في أسعار الأدوية، حيث تصنف ضمن أرخص 10 دول عالميًا. هذه الميزة تمثل إنجازًا كبيرًا يحسن من القدرة الشرائية للمواطنين ويعزز من صحتهم العامة. تعكس هذه الجهود التزام الحكومة بتوفير خيارات علاجية ملائمة للمواطنين بأسعار معقولة.
الإنتاج المحلي وتحديات الاستيراد
أوضح عبدالغفار أن الصناعة الدوائية المحلية تعد قوية، حيث يغطي الإنتاج المصري حوالي 91% من احتياجات السوق الدوائية. ومع ذلك، لا تزال 60% من خامات ومستلزمات إنتاج الدواء تعتمد على الاستيراد، مما يبرز الحاجة الضرورية إلى تعزيز القدرات المحلية للاستغناء عن الواردات بشكل أكبر.
الأرقام تعكس القدرة الإنتاجية
تعتبر مصر بوابة مهمة للصناعة الدوائية، إذ تحتوي سوقها على حوالي 180 مصنعًا للأدوية وألف خط إنتاج، تنتج نحو 4 مليارات عبوة دواء سنويًا. يعكس هذا العدد الكبير من المصانع والخطوط الإنتاجية قدرة القطاع على تلبية احتياجات المواطنين المتزايدة.
تسعير الأدوية كقضية أمن قومي
وصف وزير الصحة ملف تسعير الدواء كقضية أمن قومي، حيث يرتبط الأمر بشكل مباشر باحتياجات ملايين المواطنين. أكد عبدالغفار أن قرارات تسعير الأدوية تعتمد على معادلة اقتصادية دقيقة تأخذ في الاعتبار تغيرات تكلفة الإنتاج والظروف الاقتصادية الحالية. تتوقف معادلة تسعير الدواء على عدة عوامل، حيث يمثل سعر الدولار نحو 60% من المعادلة، بينما التضخم يمثل 30% وسعر الفائدة 10%.
ضوابط تحريك الأسعار
أكد الوزير أن أي تحريك للأسعار يتم وفق ضوابط محددة، تهدف إلى تحقيق التوازن بين استمرارية الإنتاج وقدرة المواطن على شراء الأدوية. وقد سلط عبدالغفار الضوء على قضية نقص بعض الأصناف من الأدوية، التي قد تشهد تباينًا من وقت لآخر. ومع ذلك، تظل الوزارة ملتزمة بتوفير بدائل علاجية مناسبة، مشيرًا إلى احتياطي استراتيجي من أدوية الأمراض المزمنة يكفي لفترة تتراوح بين 3 و6 أشهر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
