رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
التعدين

هيمنة الصين على تكرير المعادن النادرة وتأثيرها العالمي

هيمنة الصين على تكرير المعادن النادرة وتأثيرها العالمي

كتبت: سلمي السقا

تعتبر المعادن النادرة من العناصر الأساسية في العديد من الصناعات الحديثة، حيث تلعب دوراً حيوياً في إنتاج كل شيء من الإلكترونيات إلى السيارات والطاقة المتجددة. في هذا السياق، أشار الخبير الاقتصادي علي حمودي إلى أن الصين تمثل القوة المهيمنة في هذا المجال.

سيطرة الصين على تعدين المعادن النادرة

أوضح حمودي أن الصين تستحوذ على أقل من 60% من عمليات تعدين المعادن النادرة، مما يعني أنها تحتفظ بحصة ملحوظة في السوق لكنها ليست الأغلبية. على الرغم من ذلك، فإن الهيمنة الحقيقية للشركة تكمن في قطاع المعالجة والتكرير، حيث تسيطر الصين على أكثر من 90% من هذه العمليات. تتيح هذه السيطرة للصين نفوذًا هائلًا في سلاسل الإمداد العالمية، مما يجعلها لاعباً رئيسيًا في سوق المعادن النادرة.

استمرار الهيمنة الصينية على المدى الطويل

وفقًا للخبير الاقتصادي، من المتوقع أن تستمر الهيمنة الصينية في مجال المعادن النادرة خلال الفترة القادمة، والتي تتراوح بين 10 إلى 15 عاماً. يبدو أنه لا توجد حلول قريبة تلوح في الأفق أمام الولايات المتحدة أو الدول الغربية الأخرى للتغلب على هذا الواقع. يعكس ذلك التحديات الحقيقية التي تواجهها الحكومات والقطاع الخاص في هذه البلدان في محاولاتهم لكسر احتكار الصين.

جهود الدول الغربية في مواجهة الهيمنة الصينية

تسعى الدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلى تنويع سلاسل توريدها واستثمار المزيد في مرافق الفصل والتكرير المحلية. يهدف هذا التنويع إلى تقليل الاعتماد على الصين وتحقيق اكتفاء ذاتي في معالجة المعادن النادرة. يعتقد حمودي أن هذه الجهود ستساهم في تحسين الأمان الاقتصادي للدول الغربية.

التعاون الدولي لمواجهة التحديات

أضاف حمودي أن هناك توافقًا بين عدد من الدول مثل الولايات المتحدة واليابان وأستراليا وكندا لتسريع وتمويل مشروعات جديدة في هذا المجال. لكن إنشاء شبكات توريد بديلة خارج نطاق السيطرة الصينية يتطلب استثمارات ضخمة، قد تصل إلى مليارات الدولارات. يتضمن ذلك استثمارات في استخراج المعادن وتطوير البنية التحتية اللازمة لمعالجتها.

التوترات التجارية والسياسية العالمية

تستمر الهيمنة الصينية على تكرير المعادن النادرة في التأثير على الأسواق العالمية، مما قد يؤدي إلى تفاقم التوترات التجارية والسياسية بين الصين والدول الغربية. يبقى مراكز الأبحاث والاقتصاديون تحت ضغط التنبؤ بمستقبل العلاقات الدولية في سياق هذا الواقع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.