كتبت: سلمي السقا
تترقب الأسواق المالية بكثير من الاهتمام الاجتماعات المرتقبة لعدد من البنوك المركزية هذا الأسبوع، وفي مقدمتها الاجتماع المنتظر لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 16 و17 يونيو. يمثل هذا الاجتماع الأول تحت قيادة كيفن وورش، الذي تولى رئاسة البنك مؤخرًا.
توقعات تثبيت أسعار الفائدة
يتوقع أن يقرر بنك الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع القادم، مما سيبقي نطاقها بين 3.5% و3.75%. يأتي هذا التوجه استجابة للضغوط الاقتصادية الحالية وتوقعات النمو والتضخم في الولايات المتحدة. بينما يشير بعض الخبراء إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة بنهاية العام، تراجعت احتمالات ذلك إثر التصريحات الإيجابية من الرئيس السابق دونالد ترامب التي أعطت إشارات عن قرب التوصل إلى اتفاق سياسي.
البنوك المركزية الكبرى ودورها
بجانب الفيدرالي الأمريكي، تشير التوقعات إلى أن بنوك مركزية كبرى مثل بنك إنجلترا وبنك السويد وبنك سويسرا ستتبنى نهج التريث، مما يعني بقاء معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية. على النقيض، قد يشكل بنك اليابان استثناءً من هذا الاتجاه المتوقع، حيث يمكن أن يقوم برفع معدلات الفائدة لمواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة.
ارتفاع أسعار المنتجين وتأثيره
في سياق متصل، أظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة يوم الخميس عن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعًا تجاوز التوقعات في مايو/أيار، محققًا أكبر زيادة له منذ ثلاث سنوات ونصف. يُعزى هذا الارتفاع جزئيًا إلى تأثير الصراع المستمر في الشرق الأوسط، والذي أسفر عن زيادة تكاليف منتجات الطاقة.
توقعات ديفيد كيلي بشأن السياسة النقدية
توقع كبير الاستراتيجيين العالميين في إدارة الأصول لدى جي بي مورجان، ديفيد كيلي، أن يبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل. تأتي هذه التوقعات في وقت يشهد فيه التضخم ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ أعلى مستوياته منذ أكثر من ثلاث سنوات. ولكن، على الرغم من هذه الزيادة، أظهرت بيانات التضخم الأساسي أن الارتفاع جاء أقل من التوقعات، مما يخفف من الضغوط التي قد تواجه صانعي السياسة النقدية.
الوضع الحالي ومؤشر أسعار المستهلكين
بناءً على المعطيات المتاحة، سجل مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعًا بنسبة 4.2% خلال الإثني عشر شهرًا حتى مايو/أيار، وهو أكبر ارتفاع منذ أبريل/نيسان 2023. رغم هذا التطور، يرى الخبراء أن الوضع الراهن لا يستدعي اتخاذ إجراءات فورية لتشديد السياسة النقدية، مما يوحي بأن الفيدرالي قد يستمر في اتباع سياسة نقدية مرنة في المستقبل القريب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
