كتب: كريم همام
بات قانون الاستثمار أحد التشريعات الرئيسية التي تعزز من بيئة الاستثمار في البلاد، حيث يعمل على توفير حوافز متعددة للمستثمرين، مما يدفعهم إلى إقامة مشاريعهم بشكل أكثر فعالية. في هذا السياق، تسلّط المادة (58) من القانون الضوء على آلية التصرف بالعقارات المطلوبة للمشروعات الاستثمارية.
آلية التصرف في العقارات
تنص المادة (58) على جواز التصرف في العقارات المطلوبة من خلال عدة أشكال، تشمل البيع والإيجار والإيجار المنتهي بالتملك، فضلاً عن الترخيص بالانتفاع. يتم هذا التصرف بناءً على طلب المستثمر أو عن طريق دعوة أو إعلان من الهيئة المختصة. كما أن الجهات الإدارية المالكة للعقارات يمكنها المشاركة في المشاريع الاستثمارية عن طريق الاستثمار كحصة عينية أو من خلال المشاركة وفقًا لقرارات مجلس الوزراء.
الإجراءات والشروط المطلوبة
تشير اللائحة التنفيذية إلى الإجراءات والشروط الضرورية لمشاركة تلك الجهات في المشاريع الاستثمارية. ووفقاً للمادتين (59) و(60) من قانون الاستثمار، يجب على المستثمر عند طلب توفير عقارات من أملاك الدولة الخاصة لتأسيس مشروع، أن يوضح بشكل دقيق الغرض والمساحة والموقع المرغوب فيه.
تقوم الهيئة، بعد ذلك، بعرض العقارات المتاحة لديها أو لدى الجهات الإدارية ذات الصلة، مما يتيح للمستثمرين معرفة طبيعة العقار والاشتراطات المتصلة به، فضلاً عن تجهيز العقار بالمرافق وطرق التصرف المتاحة.
شروط التصرف دون مقابل
على الرغم من أن التصرف في العقارات يخضع لضوابط معينة، إلا أن المادة (60) من قانون الاستثمار تتيح التصرف في العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة دون مقابل في إطار محدد. يتم تحديد المناطق من قبل رئيس الجمهورية بموافقة مجلس الوزراء، ويرتبط هذا النوع من التصرف بالمستثمرين الذين يستوفون الشروط الفنية والمالية المعتمدة.
على المستثمرين الراغبين في الحصول على عقارات دون مقابل تقديم ضمان نقدي أو ما يعادلهم، لا يتجاوز خمسة بالمئة (5%) من إجمالي التكاليف الاستثمارية للمشروع. تُحدد اللائحة التنفيذية المعايير والضوابط المتعلقة بهذا الضمان، الذي يمكن استرداده بعد ثلاثة أعوام من بدء الإنتاج الفعلي للمشاريع الإنتاجية أو بداية النشاط للمشاريع الأخرى، بشرط الالتزام بكافة الشروط المتعلقة بالتصرف.
تعزيز النمو الاقتصادي
يهدف هذا الإطار التشريعي إلى تسهيل الإجراءات الاستثمارية، مما يسهم في تعزيز العوامل المساعدة على النمو الاقتصادي ويضمن تحقيق فوائد متبادلة بين الدولة والمستثمرين. تسعى هذه التوجهات إلى تحسين مناخ الاستثمار وزيادة كفاءة توظيف الموارد الاقتصادية، بما يتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية للتنمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
