كتبت: بسنت الفرماوي
تمثل سوق GLP-1 حالياً واحدة من أسرع المجالات نمواً في صناعة الأدوية. هذا النمو الكبير جعل العديد من شركات الأدوية، سواء الكبيرة أو الصغيرة، تسعى لاستغلال هذه الفرصة. ولكن، ما هي الأسهم التي ينبغي على المستثمرين التفكير في شرائها للاستفادة من هذا الاتجاه المتزايد؟ في هذا السياق، نسلط الضوء على خيارين بارزين: شركة نوفو نورديسك (Novo Nordisk) وشركة كايليرا ثيرابيوتيكس (Kailera Therapeutics).
أداء شركة نوفو نورديسك
تعتبر شركة نوفو نورديسك رائدة في سوق GLP-1، لكنها واجهت عدة تحديات خلال الثمانية عشر شهراً الماضية. حيث تأثرت نتائجها المالية سلباً بسبب المنافسة الشديدة من شركة إيلي ليلي (Eli Lilly). لكن، يبدو أن نوفو نورديسك بدأت في استعادة عافيتها مجدداً. ففي يناير، أطلقت الشركة دواء “ويغوفي” الفموي، الذي حصل على موافقة الولايات المتحدة كأول حبوب لإنقاص الوزن. وقد حققت هذه الحبوب نجاحاً كبيراً، حيث أن أكثر من 80% من الوصفات الطبية كانت لأشخاص لم يتناولوا أدوية GLP-1 سابقاً.
تخطى إجمالي الوصفات الطبية لحبوب “ويغوفي” ثلاثة ملايين في الولايات المتحدة، وقد حصل الدواء مؤخراً على الموافقة أيضاً في الاتحاد الأوروبي، مما قد يفتح أمامه آفاقاً جديدة للنجاح. ساهم هذا الإنجاز في تحسين نتائج الربع الأول من السنة المالية لشركة نوفو نورديسك. إضافة إلى ذلك، تمتلك الشركة مجموعة من الأدوية المرشحة القوية التي ستعزز محفظتها خلال السنوات القليلة القادمة.
تشمل محفظة الأدوية لدى نوفو نورديسك أدوية تُحاكي طريقتين مختلفتين من الهرمونات المعوية، في حين يعتمد دواء زيبباوند (Zepbound) الأكثر مبيعاً من شركة إيلي ليلي على تنشيط هرمونين فقط. لذا، فإن استهداف ثلاثة هرمونات بشكل فعّال قد يسهم في تحسين فعالية الأدوية.
فرص الاستثمار في كايليرا ثيرابيوتيكس
أما بالنسبة لشركة كايليرا ثيرابيوتيكس، التي تأسست في أبريل، فقد شهدت انخفاضاً في سعر سهمها بنسبة 23%. تعتبر الشركة عالية المخاطر، حيث لا تمتلك أي منتج متاح في السوق حالياً، مما يجعلها عرضة لأي انتكاسات سريرية أو تنظيمية تؤثر على سعر سهمها. لكن، بالنسبة للمستثمرين الذين يفضلون المخاطر، توفر كايليرا ثيرابيوتيكس فرصة مثيرة للاستفادة من النمو المتوقع في سوق GLP-1.
تشمل محفظة كايليرا ثيرابيوتيكس الدواء KAI-9531، وهو مُحفز مزدوج لـ GLP-1 وGIP، والذي يجري تطويره بتركيبات فموية وتحت الجلد. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الشركة على KAI-4729 كمحفز ثلاثي، وKAI-7535 كمنتج فموي قيد البحث لـ GLP-1. وقد أعلنت كايليرا ثيرابيوتيكس مؤخراً عن نتائج إيجابية من مرحلة الدراسات السريرية الثالثة لدواء KAI-7535، رغم أن تلك النتائج كانت في الصين.
أظهرت الدراسات فقدان متوسط للوزن تصل نسبته إلى 11.1% بعد 50 أسبوعاً من العلاج، كما ساعد الدواء في خفض مستويات السكر في الدم لمرضى السكري من النوع الثاني بشكل ملحوظ. لتتمكن كايليرا من تحقيق النجاح، ستحتاج إلى اجتياز التجارب السريرية المتأخرة في الولايات المتحدة للحصول على الموافقات اللازمة.
مع القيمة السوقية البالغة 2.5 مليار دولار، لا يحتاج سهم كايليرا إلى تحقيق نتائج تفوق فعالية شركات مثل إيلي ليلي ونوفو نورديسك بشكل كبير لتحقيق النجاح.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
