رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

أزمة التوظيف والذكاء الاصطناعي: ما الحلول المتاحة؟

أزمة التوظيف والذكاء الاصطناعي: ما الحلول المتاحة؟

كتبت: فاطمة يونس

يعاني الكثير من الباحثين عن عمل في الآونة الأخيرة من حالة من الإحباط، نتيجة عدم تلقي ردود على سيرهم الذاتية بعد إرسالها لعدد من الشركات. هذه الأزمة دفعت الكثيرين من الباحثين إلى دفع أموال مقابل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التي من المفترض أن تسهل عليهم عملية التقديم للحصول على وظائف متعددة.

دوامة الموت الذكائي

في تعليق له حول هذه الظاهرة، وصف دانيال شيت، الرئيس التنفيذي لمنصة Greenhouse، الوضع الحالي بأنه “دوامة الموت الذكائي”. وأوضح أن هذه هي المرة الأولى التي يشعر فيها كلا الجانبين، أي الباحثين عن عمل وأصحاب العمل، بعدم الرضا عن الأوضاع السائدة. فالمتقدمون يتكدسون في إرسال المزيد من الطلبات دون تحقيق أي تقدم يذكر، مما جعل هذه الطلبات تُشبه وكأنها تُلقى في “ثقب أسود”.

الضغط على موظفي التوظيف

مما يزيد من تعقيد الأمور، كما ذكر شيت، هو اعتماد الباحثين عن عمل على أدوات الذكاء الاصطناعي لتسهيل عملية التقديم. حيث يمكن للمتقدمين دفع حوالي 20 دولاراً للحصول على القدرة على إرسال طلبات لا حصر لها عبر منصة Greenhouse. ونتيجة لذلك، يبدو أن ضغوط العمل قد زادت بشكل كبير على موظفي التوظيف الذين يتلقون نحو 175,000 وظيفة شاغرة. ووفقاً للإحصائيات، يستقطب كل إعلان عن وظيفة حوالي 254 طلباً، مما يعني أن عدد الطلبات لكل موظف توظيف قد زاد بنسبة 412%.

صعوبة التمييز بين المتقدمين

تزداد أزمة التوظيف بالنسبة لأصحاب العمل، خاصة أن الطلبات الواردة تتشابه بشكل كبير، مما يصعب عليهم التمييز بين المتقدمين الجادين وبين أولئك الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل مفرط. هذه المشكلة تمثل تحدياً كبيراً، حيث يتجه المزيد من الشركات نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتعامل مع هذا الكم الهائل من الطلبات.

فجوة كبيرة بين الطلبات والفرص المتاحة

تتضح الأمور بشكل أكبر عند النظر إلى البيانات الحالية، حيث تم تقديم أكثر من 1.2 مليون طلب وظيفة في المملكة المتحدة خلال العام الماضي، بينما كانت هناك أقل من 17,000 وظيفة للخرّيجين الجدد. هذه الفجوة الكبيرة تعكس الصعوبة التي يواجهها الباحثون عن العمل في العثور على فرص تناسبهم.

حلول ممكنة لأزمة التوظيف

اقترح شيت عددًا من الحلول للتعامل مع أزمة التوظيف الراهنة. من بين الحلول التي تم تقديمها، إطلاق شركته ميزة “وظيفتي الحلم”، والتي تتيح للباحثين عن عمل التقدم لوظيفة واحدة فقط في الشهر كأولوية. وقد أظهرت الدراسات أن هذه الميزة تعزز فرص المتقدمين في الحصول على وظيفة بنسبة تصل إلى خمسة أضعاف مقارنة بالآخرين.
من ناحية أخرى، ينصح الخبراء المتقدمين بالاستثمار في جهودهم، مثل كتابة ملاحظات بخط اليد أو بناء علاقات مع موظفين في الشركات المستهدفة. يعتبر التواصل المستمر مع الزملاء المحتملين من المفاتيح التي تساعد في التفوق في سوق العمل الحالي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```