رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

ضغط على أسعار الذهب وسط انتظار قرار الفيدرالي الأميركي

ضغط على أسعار الذهب وسط انتظار قرار الفيدرالي الأميركي

كتب: أحمد عبد السلام

تشهد أسعار الذهب ضغوطاً مستمرة في السوق، حيث تركز الأنظار على قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (الفيدرالي) بشأن أسعار الفائدة. تتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، مما يزيد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، وهو ما يساهم في ارتفاع أسعار النفط. هذا الوضع يعزز أيضاً المخاوف بشأن التضخم، حيث تسببت معدلات التضخم المرتفعة في زيادة عوائد السندات وقوة مؤشر الدولار، مما يمثل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب.
على الرغم من هذه الضغوط، تظل مستويات الدعم الحرجة للذهب قائمة، مما يشير إلى استمرار مساعي التوازن في الأسواق. يُعتبر مستوى 3900-4400 دولار للأونصة منطقة دعم حيوية، حيث يترقب المستثمرون الرسائل القادمة من الفيدرالي وبيانات التضخم الأميركية.
تداولت أسعار الذهب اليوم بأقل من 4050 دولارًا، وهو انخفاض بنسبة 0.7% عن اليوم السابق، حيث ارتفع السعر إلى 4116 دولارًا قبل يومين. وقد بدأ سعر الذهب بالانخفاض في السوق، حيث سجّل سعر جرام الذهب 6169 ليرة، مسجلاً انخفاضًا بنسبة 0.6% مقارنةً بالإغلاق السابق، بينما يبلغ سعر ربع الذهب 10155 ليرة.

توقعات الأسعار للمدى القصير والمتوسط

وفي تصريح للاقتصادي زافر إرجزين، تم الإشارة إلى الرؤى المهمة حول أسعار الذهب في الأجلين القصير والمتوسط. وأوضح إرجزين أنه من الصعب حالياً الحديث عن اتجاه صعودي دائم في أسعار الذهب، وأن ما نشهده هو محاولة لتوازن الأسواق. كما أشار إلى أن مستويات الأسعار تعكس المخاطر الجيوسياسية والتضخم والفوائد المرتفعة.
وأوضح إرجزين أنه يجب على المستثمرين متابعة مستوى 3900 دولار كمنطقة دعم، بينما يعتبر مستوى 4400 دولار هو الحدود العليا التي يمكن أن تصل إليها الأسعار. ولهذا، فإن التوقعات تشير إلى أن الأسواق ستستمر في التحرك بشكل أفقي ضمن هذه الحدود.

أهمية العوامل الاقتصادية

سيظل أحد العناصر الرئيسية المؤثرة على أسعار الذهب هو أسعار النفط، حيث تشير التوترات الناجمة عن النزاعات إلى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة. يعتقد إرجزين أن ارتفاع أسعار النفط يعزز من معدلات التضخم، وهو ما يؤثر سلباً على أسعار الفائدة ومؤشر الدولار، مما يجعل جميع الأصول في حالة من الضغط.
تؤكد التقديرات الحالية أن ارتفاع أسعار النفط سوف يؤدي إلى زيادة التحديات أمام البنوك المركزية فيما يتعلق بخفض الفوائد، مما ينعكس على أداء أسعار الذهب. كما أشار إرجزين إلى خطورة تصاعد النزاعات الجيوسياسية التي قد تؤدي إلى مزيد من الضغوط على الأسواق.

توجهات السوق الحالية

تشير التوجهات الحالية إلى أن توقعات المستثمرين بشأن قرار الفيدرالي قد لا تتغير بشكل كبير على المدى القصير. ومع ذلك، يعد استمرار ارتفاع أسعار الطاقة مصدر القلق الرئيسي، حيث أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية في المستقبل. إذا استمرت التوترات مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستوى 100 دولار، فقد يتعرض السوق لمزيد من الضغوط.
في المجمل، يظل نطاق 3900-4400 دولار للأونصة هو المحور الأساسي الذي سيتحدد من خلاله اتجاه أسعار الذهب في المستقبل القريب.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```