كتبت: سلمي السقا
قرر الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه الأخير المنعقد في يوليو، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، رغم استمرار معدلات التضخم المرتفعة. يأتي هذا القرار في ظل تداعيات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة.
نتائج الاجتماع وتفاصيل التصويت
عُقد الاجتماع بعد يومين من المناقشات الدورية، حيث صوت أعضاء اللجنة المعنية بتحديد سعر الفائدة بأغلبية 9-3. وبالتالي، يُعتبر هذا الاجتماع الخامس على التوالي الذي يثبت فيه سعر الفائدة عند حوالي 3.6%. ومع ذلك، اعترض ثلاثة من أعضاء اللجنة على هذا القرار، وهم بيث هاماك، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، نيل كاشكاري، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيسوتا، ولوري لوغان، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، حيث دعوا إلى رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة لمواجهة التضخم المتزايد.
تطورات التضخم والضغوط الاقتصادية
تظهر البيانات أن معدل التضخم استمر في تجاوز الهدف المحدد من قبل البنك المركزي، والذي يبلغ 2%، لأكثر من خمس سنوات. وقد ساهمت الأحداث الجارية في إيران في خلق حالة من عدم اليقين في التوقعات الاقتصادية وزيادة أسعار الطاقة، مما ساهم في زيادة الضغوط التضخمية على صانعي السياسة النقدية في الفيدرالي.
توقعات الاجتماع القادم
يتوقع معظم المتداولين في وول ستريت أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في الاجتماع القادم الذي سيعقد في منتصف سبتمبر. الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، والذي ترأس الاجتماع الثاني للجنة تحديد أسعار الفائدة، أعلن أنه “لا يتسامح” مع معدلات التضخم المرتفعة.
القلق من التوترات الخارجية
أعرب بعض المراقبين عن احتمال أن يقوم الفيدرالي بزيادة مفاجئة في سعر الفائدة خلال هذا الأسبوع. ومع ذلك، من المحتمل أن يتجنب صناع السياسة المالية ذلك، إذ لا يرغبون في زعزعة الأسواق المالية التي لا تتوقع ارتفاع الأسعار بالفعل. علاوة على ذلك، قد يرغب الأعضاء في الانتظار للحصول على مزيد من البيانات الاقتصادية.
التحديات أمام الاحتياطي الفيدرالي
يُتوقع أن تقدم وزارة التجارة تقريرًا حول النمو الاقتصادي للربع الثاني ورقم مؤشر أسعار النفقات الاستهلاكية المفضل لدى الفيدرالي لشهر يونيو. كما تُشير التقارير إلى أن تصاعد العنف في إيران قد أثر بشكل كبير على القرارات الاقتصادية لدى الفيدرالي.
تأثير أسعار الطاقة والرسوم الجمركية
شهدت أسعار الطاقة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تجاوزت الـ100 دولار للبرميل في الأسبوع الماضي وسط تصاعد القتال. لكن الأسعار استقرت لاحقًا مع الآمال في إمكانية تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. من ناحية أخرى، فإن الهجمات من المتمردين الحوثيين على السفن في البحر الأحمر تُشكل مصدر قلق إضافي. بالإضافة إلى ذلك، تساهم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب في تعزيز الضغوط التضخمية المستمرة.
تصريحات الأعضاء الفيدراليين
بينما تراجعت أسعار الإيجارات عن وتيرتها السابقة، لا تزال الضغوط تتزايد على الفيدرالي. كريستوفر والر، عضو مجلس الإدارة الفيدرالي المؤثر، أشار في خطاب له إلى عدم توفر خيار مراقبة التضخم حتى ينخفض.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
