كتبت: إسراء الشامي
أظهرت التقارير التي أعدتها شركة EA Analytics أن تكرير النفط في روسيا قد تراجع إلى أدنى مستوى له منذ عام 2005، وذلك نتيجة الضغوطات العسكرية المستمرة. حيث توقفت موسكو عن نشر البيانات الرسمية، مما دفع الشركات إلى استخدام بيانات تتعلق بالرصد عبر الأقمار الصناعية وتتبّع الشحنات للوصول إلى تقديرات دقيقة.
أسباب الانخفاض الحاد
تظهر التقارير أن معدل تكرير النفط اليومي في روسيا كان يبلغ 3.91 مليون برميل، ولكنه هبط منذ بداية هذا الشهر إلى 3.80 مليون برميل. ويعزى هذا الانخفاض إلى الهجمات المستمرة من الجيش الأوكراني، حيث تم تسجيل حوالي خمسين ضربة استهدفت مواقع الوقود الروسية خلال المائة يوم الماضية، وقد أثرت هذه الهجمات على العديد من المصافي الكبرى في روسيا.
استهداف المنشآت الحيوية
في 29 يوليو، تم استهداف مصفاة “ريان غاز” التابعة لشركة “روس نفط”، بالإضافة إلى مركز لوجستي لشركة “Wildberries” في منطقة ريازان. هذه الحملة الاستراتيجية تعرف بـ “الحملة ذات المحاور المتعددة”، والتي تسببت في تراجع كبير بقطاع التجارة الإلكترونية في روسيا. بعد هذه الهجمات، أكدت “Wildberries” بأنها قد قامت بإغلاق مؤقت لمجمع ريازان الخاص بها.
تقييم الأضرار الاقتصادية
تشير التقديرات إلى أن الأضرار الاقتصادية الناتجة عن الهجمات يمكن أن تصل إلى 230 مليار روبل روسي، أي ما يقارب 2.9 مليار دولار. وسيكون من الضروري كذلك إعادة بناء المنشآت المتضررة، وهو ما يُتوقع أن يكلف نحو 35.8 مليار روبل إضافية. وبسبب تغييرات التأمين المقررة في 7 يوليو، من غير المرجح أن تغطي شركات التأمين هذه الخسائر.
تأثير الأزمة على الاقتصاد الروسي
تمثل “Wildberries” حوالي 52% من المشتريات عبر الإنترنت في روسيا، وتوظف أكثر من 5% من القوى العاملة في البلاد. مع الأخذ في الاعتبار أيضا أن “Ozon”، المنافس الأكبر في قطاع التجارة الإلكترونية، يساهم في تحقيق نحو 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي لروسيا.
تفاصيل تفاقم نقص الوقود
تشير التقارير إلى أن الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية قد قللت إنتاج البنزين إلى حوالي 65% من الطلب الصيفي المتوسط بحلول يوليو الماضي. كما أظهر تحليل حديث أن نقص الوقود يؤثر على حوالي 50 مليون روسي، أي حوالي 35% من إجمالي السكان.
الحكومة الروسية استجابت لهذه الأوضاع بفرض حظر على معظم صادرات الديزل حتى نهاية يوليو، بالإضافة إلى قيود أخرى على صادرات البنزين والوقود الطائرات. هذا التراجع في صادرات الديزل، والذي يأتي في وقت تضاؤل الإمدادات من مناطق أخرى، قد أدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق.
أرقام الهجمات الأوكرانية
تشير تقديرات غير رسمية إلى أن القوات الأوكرانية قد نفذت نحو 50 ضربة على البنية التحتية للوقود الروسي خلال الأيام المئة الماضية، مستهدفة ما لا يقل عن 24 من أصل 34 مصفاة نفط كبرى في البلاد. هذه الهجمات تستمر في التأثير على قدرة موسكو في تمويل جهودها العسكرية في الوقت الذي ترتفع فيه تكاليف حركة البضائع داخل البلاد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
