كتبت: بسنت الفرماوي
في يناير من العام 2025، قام آدم تورنكوست، الاستراتيجي الفني في شركة LPL المالية، بإعداد رسم بياني يوضح مسار مؤشر الدولار الأمريكي خلال ولايتي الرئيس السابق دونالد ترامب. يظهر هذا الرسم مقارنة بسيطة تسلط الضوء على الفروق بين الفترتين الرئاسيتين، وقد تم تحديثه بشكل دوري ليظهر نمطًا متكررًا.
انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي
تشير البيانات إلى أن مؤشر الدولار الأمريكي قد شهد انخفاضًا بنسبة 13% على مدى 269 يوم تداول منذ ذروته في يناير 2025. بعد هذا الانخفاض، تجاوز المؤشر مستوى المقاومة بالقرب من 100، وهي نفس النقطة التي شهدت انتعاشًا مشابهًا بعد التراجع الأول في بداية عام 2018. إذا استمر هذا النمط، فقد يعني دخول الدولار في مرحلة جديدة من الارتفاع المستدام.
سجل الدولار خلال عهد ترامب
عقب فوز ترامب في انتخابات عام 2016، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة تقارب 8% حتى بلغ ذروته في يناير 2017، قبل أن يواجه تراجعًا حادًا حيث تدنى نحو 15% حتى بداية عام 2018. بعد ذلك، شهد الدولار زيادة بنسبة 17% حتى بلغ ذروته في عام 2020، قبل أن تتوقف تلك الارتفاعات بفعل تأثير جائحة كوفيد-19.
تكرار الأنماط الاقتصادية
في الانتخابات المقبلة، يُلاحظ أن الدولار يتجه نحو ذروة جديدة في يناير 2025، تليها فترة تراجع محتملة. وعلى الرغم من تكرار الأنماط، يشير تورنكوست إلى أن السياقات الاقتصادية بين الفترتين لا تعطي تفسيرًا واضحًا. تواجه الولايات المتحدة حاليًا تحديات تضخم شتى، حيث لا يزال معدل التضخم فوق المستهدف.
العوامل المؤثرة على الدولار
تؤكد بعض التحليلات أن تحركات الدولار قد تكون جزئيًا نتيجة لتخفيض الضرائب والحوافز التي قدمها ترامب، مما ساهم في تعزيز النمو. إلا أن العامل الأبرز الذي يؤثر على الدولار هو قوة النمو الاقتصادي الأمريكي. عندما تُسجل الولايات المتحدة أداءً اقتصاديًا أفضل من الدول الأخرى، يميل الدولار إلى الارتفاع.
فترة بايدن وتغيرات الدولار
مع تزايد الاهتمام بالتكنولوجيا الجديدة، يجد المستثمرون الأجانب أنفسهم مجبرين على بيع عملاتهم المحلية لشراء الأصول المزودة بالدولار، مما يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار. أما في الفترات الزمنية تحت إدارة بايدن، فقد كانت التغيرات أكثر وضوحًا. فبينما بدأ مؤشر الدولار بالقرب من 90، وصل إلى حوالي 108 عند انتهاء فترة ولايته، مدفوعًا بدورة رفع أسعار الفائدة.
تأثير التضخم على القوة الشرائية
على الرغم من ارتفاع المؤشر، يعاني المستهلكون من تراجع في القوة الشرائية، حيث تظهر الأرقام انخفاضًا بنسبة 16% في القوة الشرائية خلال فترة بايدن، مما لا يعكس الأداء القوي للمؤشر. رغم أن الولايات المتحدة تواجه حوالي 39 تريليون دولار من الدين القومي، يؤكد المحللون أن هناك ميزة للدولار مقارنة بأي عملة أخرى في الأسواق العالمية.
انقسامات سياسية وتأثيرها على الاقتصاد
تشير البيانات إلى وجود فجوة عميقة في الثقة بين الجمهوريين والديمقراطيين حيال الاقتصاد. بينما يبدي الجمهوريون تفاؤلًا حذرًا، ينظر الديمقراطيون إلى الواقع بشكل سلبي. ومع ذلك، تظهر البيانات أن المستهلكين والشركات تواصل الاستثمار والشراء، مما يدل على ممارسة اقتصادية قوية رغم الانقسامات السياسية.
لا يزال اتجاه الدولار مرتكزاً على مفهوم “الاستثنائية الأمريكية”، مما يجعل الأنماط القديمة تعزز موقع الدولار كعملة رئيسية في النظام المالي العالمي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
