كتب: أحمد عبد السلام
ضرب زلزال بقوة 7.1 درجات على مقياس ريختر منطقة جنوب اليابان، مما أدى إلى انهيار المباني وفتح الشوارع في المدينة الصغيرة ياتسوشيرو. ومع ذلك، فإن المخاوف تتزايد بشأن التهديدات غير المرئية الناتجة عن فقدان المياه والكهرباء في ظل حرارة الصيف القاسية.
الوضع المائي والطاقة
ما تزال العديد من الأسر في المدينة الساحلية، والتي يقدر عدد سكانها بحوالي 58,000 نسمة، بدون ماء جارٍ وكهرباء بعد يومين من الزلزال. وأشار أكيوا ماتسوشيتا، أحد المسؤولين المحليين الذين يقودون جهود الإغاثة، إلى أنه لا يعرف إن كانت عمليات إصلاح أنابيب المياه المتضررة ستستغرق أياماً أو أسابيع أو حتى أشهر. وذكر أن نقص المياه في ظل حرارة الصيف يجعل الوضع أكثر صعوبة.
تحديات التخفيف من الأثر
بسبب انقطاع المياه، اضطر المسؤولون إلى إنشاء مراحيض طارئة فوق فتحات المجاري خارج مبنى البلدية، في درجات حرارة تصل إلى 35 درجة مئوية مع رطوبة خانقة. ولم يتم تحديد جدول زمني لعمليات الإصلاح، مما يزيد من الضغوط على السكان.
ارتفاع عدد الضحايا
أعلنت حكومة محافظة كوماموتو أن عدد الضحايا الذين سقطوا جراء الزلزال قد ارتفع إلى 25، معظمهم في مصنع نيبون لمنتجات الورق، الذي تعرض لأضرار هيكلية كبيرة. كما تشير التحقيقات إلى وجود احتمال لحدوث انفجار غازي في مركز تسوق آيون، مما يحقق في حالات وفاة أخرى.
قصص إنسانية مؤلمة
من بين الضحايا، كان هناك عامل فيتنامي متزوج، تُركت وراءه زوجته وطفله الذي يبلغ من العمر سبعة أشهر. وقد تذكرت الزوجة مكالمته الأخيرة، حيث كان طفلها يرغب في مشاهدة والده خلال مكالمة الفيديو، الأمر الذي جعلها تشعر أن تلك كانت آخر مكالمة بينهما.
تحذيرات من ضربات الشمس
ومع استمرار جهود الإنقاذ والإغاثة، حذر أحد المسؤولين في كوماموتو من مخاطر ضربات الشمس في ظل ارتفاع درجات الحرارة المتوقع. تسعى القوات اليابانية الذاتية للدفاع إلى توزيع حوالي 300 وحدة تكييف في مراكز الإيواء والأماكن الحيوية حول كوماموتو.
تعطيل الإنتاج وتأثيرات اقتصادية محتملة
يعيش اليابان في منطقة “حلقة النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة نشطة زلزالياً. وعلى الرغم من وجود معايير بناء صارمة وتدريبات منتظمة، فإن الزلازل القوى لا تزال تؤثر بشكل كبير على المناطق التي تحدث فيها. أدى الزلزال إلى توقف إنتاج العديد من الشركات الكبرى مثل تويوتا وهوندا ونيسان، مما قد يؤثر سلباً على الاقتصاد الإقليمي.
ذكريات الزلازل السابقة
يعاني سكان ياتسوشيرو وكوماموتو من تجارب مؤلمة سابقة مع الزلازل. فقد تعرضوا في عام 2016 لزلزالين قوتهما في ربيع ذلك العام وأسفرا عن مقتل أكثر من 260 شخصًا. لكن المعاناة الحالية قد تكون أشد من تلك التجارب السابقة، حيث وصف أحد السكان التجربة بأنها تخطف الأنفاس.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
