كتب: إسلام السقا
تتوقع تركيا استمرار تدفق النفط بالقرب من الحدود العراقية على الرغم من انتهاء اتفاقية خط أنابيب النفط التي استمرت لعقود، والتي كانت قد انتهت صلاحيتها يوم الاثنين الماضي. وقد جرت محادثات يوم الثلاثاء بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي علي فالح كريم الزايدي حول خط أنابيب كركوك – جيهان الذي يمتد لمسافة 986 كيلومترًا، ولكن لم يتم التوصل إلى نتيجة نهائية.
على الرغم من ذلك، اتفق الطرفان على السماح باستمرار تدفق النفط أثناء استمرار المفاوضات. ووفقًا لمصادر تركية لم ترغب في الكشف عن أسمائها، فإن أي اتفاق محتمل يمكن أن يبدأ سريانه اعتباراً من 27 يوليو، وهو التاريخ الذي انتهت فيه الاتفاقية السابقة.
أهمية الخط الإمداد للنفط
يمثل خط أنابيب كركوك – جيهان أحد المسارات الرئيسية لتصدير النفط في الشرق الأوسط، ويعتبر بديلاً لتحويل الطاقة بعيدًا عن مضيق هرمز الذي تم إغلاقه تقريبًا أثناء الحرب الإيرانية. هذا الإجراء يساعد على الحفاظ على تدفق الطاقة إلى الأسواق الدولية.
تصريحات المسؤولين حول التعاون النفطي
وفي المؤتمر الصحفي المشترك، أكد الرئيس أردوغان على أهمية توقيع اتفاق شامل للتعاون الطاقوي يعود بالنفع على كلا الطرفين في أقرب وقت ممكن. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس حيث يسعى الطرفان إلى تعزيز العلاقة بينهما في مجال الطاقة.
الإنتاج النفطي والأهداف المستقبلية
تشير البيانات إلى أن السعة الفنية لخط الأنابيب تبلغ 1.5 مليون برميل يوميًا، لكن صادرات يونيو الماضي كانت حوالي 180 ألف برميل في اليوم. تسعى تركيا أيضًا إلى زيادة التدفقات وتوسيع الخط ليصل إلى مدينة البصرة الجنوبية.
الاتفاقات الجديدة في المجال النفطي
في سياق تعزيز التعاون، أبرمت شركة النفط التركية (TPAO) اتفاقًا للحصول على حصة بنسبة 15% من شركة BP Energy Company التي تدير حقول النفط والغاز في كركوك. ومع ذلك، لم تكشف تفاصيل الشروط المالية لهذا الاتفاق.
التاريخ الطويل للنزاعات القانونية
تجدر الإشارة إلى أن تدفق النفط عبر خط كركوك – جيهان قد تأثر سابقًا بسبب النزاعات القانونية الطويلة بين العراق وتركيا. حيث أصدرت محكمة التحكيم الدولية في عام 2023 قرارًا يلزم تركيا بدفع 1.5 مليار دولار إلى الحكومة المركزية في بغداد بسبب نقل نفط إقليم كردستان دون موافقتها. وقد رفضت تركيا هذا الحكم، مفضلة التفاوض على اتفاقية شاملة مع بغداد.
بعد توقف دام لمدة عامين، استؤنف تدفق النفط مرة أخرى في سبتمبر، لكنه تعرض لوقف قصير في مارس بسبب النزاعات الحاصلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
