كتب: كريم همام
خرجت ردود فعل عنيفة من وول ستريت عقب قرار رئيس الاحتياطي الفيدرالي كفين وارش بتثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية. يأتي ذلك في ظل تصاعد المخاوف بشأن التضخم الذي يتجاوز الهدف المحدد من قبل البنك المركزي.
أسهم شركة آبل تحقق قفزات ملحوظة
في 28 يوليو، حققت أسهم شركة آبل قفزة بنحو 3%، لتصل قيمتها السوقية إلى 5 تريليون دولار لأول مرة. بذلك، أصبحت آبل أغلى الشركات في الأسواق، حيث بلغ سعر السهم 41.2 ضعف أرباحها، متجاوزة شركات كبرى مثل نيفيديا وأمازون. يعتمد نجاح آبل في تحقيق هذه الأرقام الكبيرة على عمليات إعادة شراء الأسهم، إذ استثمرت 185 مليار دولار في هذا المجال. يعكس ذلك ضعف أرباحها وفقاً لمعايير GAAP.
تأثير قرار الاحتياطي الفيدرالي على الأسواق
بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة عند 3.5%، انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 1.52%. جاءت هذه التوقعات وسط زيادة معدل التضخم الشخصي إلى 4.1%، وهو ما يتجاوز هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، وقد استمر ذلك لفترة تقارب خمس سنوات. يُنتظر الآن أن يقوم المتداولون برفع أسعار الفائدة في سبتمبر، مما يعني أن تكاليف الاقتراض ستصبح أعلى، وهو ما يعتبر سلبياً للأسواق المالية.
انتقادات حادة لسياسة الفيدرالي
خلال مؤتمره الصحفي، واجه وارش انتقادات قوية، حيث طرح الصحفيون تساؤلات حول أسباب عدم اتخاذ إجراءات لمواجهة التضخم المستمر. من بين أبرز الأسئلة كان من نيل إيروين، الذي أشار إلى أن سعر الفائدة أدنى بكثير من التقديرات اللازمة لمكافحة التضخم، مما يُظهر عدم كفاية الإجراءات المتخذة.
تراجع عوائد سندات الخزانة وزيادة الضغوط
ارتفعت عوائد سندات الخزانة لعشر سنوات إلى 5.23%، وهي أعلى نسبة منذ 19 عاماً. هذه الزيادة تثير تساؤلات بشأن مصداقية الحكومة في مواجهة التضخم. الطلب المتزايد على العوائد من قبل المستثمرين يعكس القلق المتزايد من عدم كفاية الجهود المبذولة لمكافحة التضخم.
التأثيرات الجيوسياسية على الأسواق
تُظهر التقارير أن التوترات الجيوسياسية، مثل تلك بين الولايات المتحدة وإيران، قد ساهمت في رفع سعر النفط فوق 90 دولاراً للبرميل، مما يضيف مزيداً من الضغوط على الأسواق. اللغة التي يستخدمها المحللون تشير إلى أن الأوضاع الحالية في الشرق الأوسط وأوكرانيا ليست مستدامة، مما قد يزيد من الضغوط الاقتصادية.
تعتبر هذه الأحداث تذكيراً بأن السوق لا تحكمه التنبؤات فقط، بل أيضاً العوامل الخارجية التي تؤثر على الاتجاهات الاقتصادية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
