رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اخبار البترول

أزمة هرمز تعزز التحول إلى السيارات الكهربائية

أزمة هرمز تعزز التحول إلى السيارات الكهربائية

كتبت: سلمي السقا

تشير أحدث التقارير الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة (IEA) إلى أن ارتفاع أسعار النفط ساهم في زيادة مبيعات السيارات الكهربائية على مستوى العالم خلال الربع الثاني من عام 2026، على الرغم من تراجع إجمالي مبيعات السيارات. فقد شهد الربع الثاني ارتفاعًا في مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 4%، بعد أن أدت التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى اضطراب إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط في نهاية فبراير.
زيادة مبيعات السيارات الكهربائية
تم تحقيق هذا الارتفاع في مبيعات السيارات الكهربائية على الرغم من أن العملاء قاموا بشراء عدد أقل من المركبات بشكل عام، نتيجة للمشاكل الاقتصادية العالمية. كما كان لانخفاض الدعم الحكومي في الصين للسيارات الرخيصة تأثير سلبي على إجمالي المبيعات. يُظهر التقرير أن إجمالي مبيعات السيارات انخفضت عالميًا بنسبة 5% في النصف الأول من عام 2026.
وأفادت الوكالة الدولية للطاقة أن التأخير في ردود فعل المستهلكين وتنفيذ السياسات يعني أن التأثيرات الكاملة للأزمة ستحتاج إلى بعض الوقت لتظهر. ومع ذلك، عززت الأزمة الوضع المبرر للسيارات الكهربائية كوسيلة للتعامل مع قضايا أمن الطاقة وتكاليف الوقود.
التوقعات المستقبلية للمبيعات
تتوقع الوكالة أن تسجل مبيعات السيارات الكهربائية زيادة بنسبة 10% في النصف الثاني من العام 2026 مقارنة بعام 2025. ومن المتوقع أن تمثل مبيعات السيارات الكهربائية 29% من إجمالي مبيعات السيارات خلال العام بأكمله، ارتفاعًا من 24% في النصف الأول من العام.
لا تزال مبيعات السيارات التي تعتمد على الوقود الأحفوري في انخفاض مستمر، وهو الاتجاه الذي استمر طوال العقد الماضي. ويرجع ذلك إلى الصدمات الاقتصادية مثل جائحة كوفيد-19، بالإضافة إلى الارتفاع المستمر في شعبية السيارات الكهربائية منذ عام 2020.
أثر السياسات الحكومية
تسهم بعض السياسات الحكومية، خاصة في أوروبا وجنوب شرق آسيا، في هذه الزيادة. فقد لعبت الحرب في إيران دورًا رئيسيًا في وقف شحنات النفط وغيرها من السلع عبر مضيق هرمز، مما دفع الدول إلى اتخاذ إجراءات لتعزيز استخدام السيارات الكهربائية.
أبرز الدول التي أعلنت عن تقديم الدعم تشمل هولندا وإيرلندا، حيث قدمتا حوافز لتخليص السيارات القديمة واستبدالها بأخرى كهربائية. في حين قدمت دول أخرى مثل أستراليا وإسبانيا وتشيلي فوائد ضريبية للسيارات الكهربائية.
دول نمو واهتمام
شهدت مبيعات السيارات الكهربائية نموًا ملحوظًا في العديد من الدول مثل البرازيل وأستراليا والهند وكوريا الجنوبية وفيتنام وكولومبيا وجنوب إفريقيا ونيوزيلندا. ومع ذلك، عانت الصين – أكبر سوق للسيارات الكهربائية – من انخفاض بنسبة 16% في مبيعات السيارات الكهربائية خلال الربع الثاني نتيجة لتراجع مبيعات السيارات بشكل عام.
وفي الولايات المتحدة، زادت مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 20% مقارنة بالربع الأول من عام 2026، لكنها انخفضت بنسبة 25% عن نفس الفترة من عام 2025، حيث كانت هناك استفادة من الإعانات الضريبية الفيدرالية التي انتهت صلاحيتها.
تشير البيانات أيضًا إلى نجاح الشركات الصينية المصنعة للسيارات الكهربائية في الأسواق الشرق أوسطية، وفي وقتٍ مع تزايد الاهتمام بالسيارات الكهربائية في بلدان آسيوية مثل نيبال وبنغلاديش، فإن التحديات لا تزال قائمة بسبب نقص البنية التحتية في بعض المناطق.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```