كتبت: سلمي السقا
أكد وزير المالية ومنسق وزارة الاقتصاد، تايوو أويديل، أن المدخرات الناتجة عن إلغاء دعم الوقود وسعر الصرف قد استخدمت بشكل كبير في خدمة الديون وزيادة أجور العاملين وقروض الطلاب، إلى جانب التزامات حكومية أخرى رئيسية. جاء ذلك خلال فعاليات الدورة السابعة من منتدى الأسواق الناشئة الأفريقية، الذي ينظمه البنك المركزي النيجيري، في العاصمة أبوجا يوم الخميس.
استجابة الحكومة لمخاوف المواطنين
أقر أويديل بأن هناك قلقًا متزايدًا في المجتمع حول مصير مدخرات الدعم، ووصف التساؤلات التي أثيرت بأنها مشروعة، مؤكدًا على التزام الحكومة بمزيد من الشفافية في الأيام القادمة. وأوضح أن التأثير المتراكم للدعم على الوقود وسعر الصرف يشكل نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ولكنه شدد على أن توفير الأموال لم يكن الهدف الأساسي من وراء الإصلاحات.
العبء المالي بعد الإصلاحات
وقال أويديل: “لكن إلى أين ذهبت الأموال؟ سنقدم تحليلًا مفصلًا في الأيام القليلة المقبلة، لأننا نعتبر أن من واجبنا توضيح ما نقوم به للشعب النيجيري، هذه هي الشفافية الحقيقية”. وأوضح أن الإصلاحات، على الرغم من أنها أسفرت عن توفير مالي، إلا أن الحكومة واجهت أيضًا التزامات مالية أعلى نتيجة لهذه الإصلاحات، بما في ذلك تكاليف خدمة الديون وزيادة الرواتب في القطاع العام.
التحديات الاقتصادية الناتجة عن الإصلاحات
قبل الإصلاحات، كانت نيجيريا تعتمد جزئيًا على طباعة النقود لتمويل نفقاتها، مما أدى إلى زيادة التضخم لكن قلل من الحاجة الفورية للاقتراض. وأوضح أن جزءًا من مدخرات إلغاء الدعم قد استخدم في خدمة الديون، بما في ذلك الأموال المطبوعة قبل الإصلاحات.
زيادة الأجور وتأثيرها على المواطنين
أشار السيد أويديل إلى أن العديد من النيجيريين قد يرون أن الإصلاحات لم تحقق الفائدة المرجوة لهم، إلا أنه شدد على أهمية مقارنة النتائج الحالية بما كان سيحدث لو لم تُنجز هذه الإصلاحات. وذكر أن الحد الأدنى للأجور ارتفع من 30,000 نايرا إلى 70,000 نايرا، مما يُعد ضعف فاتورة أجور الحكومة تقريبًا.
تمويل التعليم العالي والالتزامات الحكومية
كما أشار إلى أن الحكومة قامت بتخصيص موارد كبيرة لتنفيذ الحد الأدنى الوطني الجديد للأجور وتمويل التعليم العالي من خلال صندوق قروض التعليم في نيجيريا (NELFUND). نوه بأن أكثر من 1.5 مليون طالب يتلقون الآن تمويلًا لتغطية الرسوم الدراسية والبدلات الشهرية، مما يسمح للأهالي بتوجيه الأموال المخصصة سابقًا للرسوم الدراسية نحو احتياجات عائلية أساسية أخرى.
تعهدات بمزيد من الشفافية
أكد الوزير أن الحكومة ستقدم قريبًا حسابًا مفصلًا للشعب النيجيري حول المدخرات التي تحققت من الإصلاحات وكيفية تخصيص هذه الموارد. وبيّن أن إزالة دعم الوقود وتحرير سوق الصرف الأجنبي كانا مصممين أساسًا للقضاء على التشوهات الاقتصادية الطويلة الأمد، وليس لتقليل الإنفاق الحكومي ببساطة.
الرؤية طويلة الأمد للحكومة
في وقت سابق، قال أويديل إن إدارة الرئيس بولا تينوبو اختارت عمديًا الأسس الاقتصادية على المدى الطويل بدلاً من الراحة السياسية على المدى القصير من خلال تنفيذ إصلاحات تأخرت الحكومة السابقة في القيام بها. وأكد أن الحكومة ورثت اقتصادًا ضعيفًا نتيجة للتشوهات الهيكلية التي عطلت الاستثمار.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
