كتب: أحمد عبد السلام
مع تصاعد النزاع في إيران، زادت حدة التقلبات في الأسواق المالية العالمية، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم. في رومانيا، لوحظ ارتفاع ملحوظ في الاهتمام بالأصول التي تعتبر ملاذاً آمناً، مثل الذهب، وكذلك الاستثمارات المرتبطة بالنفط، وفقاً لتحليل أجراه خبراء XTB رومانيا حول سلوك المستثمرين في ظل الفترات الأخيرة من التقلبات.
تأثير الهجمات الأمريكية على الأسواق
الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على إيران في نهاية فبراير 2026 أدى إلى انهيار بورصات عالمية. وقد أثار ذلك مخاوف من أن النزاع قد يتوسع، مما ساهم في ارتفاع أسعار النفط بشكل مفاجئ وعزز المخاوف من التضخم وزيادة أسعار الفائدة. ويتضح ذلك من تصريح المحللين في XTB رومانيا، الذين أشاروا إلى أن المستثمرين استجابوا بسرعة لهذه الظروف.
تحليل استجابة المستثمرين الرومانيين
لتقييم كيفية رد فعل المستثمرين الرومانيين خلال هذه الفترة، قامت XTB بمقارنة الفترة من 24 فبراير إلى 9 مارس مع الفترة السابقة من 1 يناير إلى 23 فبراير. أظهرت النتائج أن الرومانيين لم يتراجعوا بالكامل، بل أصبحوا أكثر نشاطاً ووجهوا اهتمامهم نحو أدوات تستجيب سريعاً للتغيرات في السوق.
زيادة النشاط التجاري بين المستثمرين
خلال الأسابيع التي شهدت الانهيار، ارتفع العدد اليومي المتوسط للمستثمرين النشطين في رومانيا بنسبة 12.3%، كما ارتفعت قيمة رأس المال المستخدم يومياً في التداول بنسبة 8%. كما زادت الودائع بنسبة 13%، والودائع الصافية بنسبة 12.2%، مما يشير إلى أن بعض المستثمرين رأوا في هذه الفترة فرصة بدلاً من انسحاب.
الاتجاه نحو أدوات الاستثمار المرتبطة بالذهب والنفط
ركزت التدفقات الأكبر على الأدوات التي غالباً ما ترتبط بفترات عدم اليقين أو التقلب الكبير. على سبيل المثال، كان مؤشر US100، الذي يعكس أداء مؤشر Nasdaq 100، الأكثر تداولا، يليه الذهب كأداة CFD. كما نال النفط اهتماماً من المستثمرين الرومانيين أيضاً.
استجابة المستثمرين ذوي الخبرة
تشير البيانات إلى أن المؤشرات وأدوات CFD شكلت معاً 58% من قيمة المعاملات خلال هذه الفترة المتقلبة، مما يدل على اهتمام المستثمرين بالأدوات الحساسة للتقلبات. في الوقت نفسه، بقيت الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) ذات صلة خاصة بالنسبة للمتعاملين الذين يفضلون تراكم رأس المال أو الاستثمار على المدى الطويل.
مقارنة النشاط التجاري بالسوق الأوروبي
تجدر الإشارة إلى أن هذه الزيادة في النشاط لم تكن نتيجة لزيادة كبيرة في فتح حسابات جديدة. بل شهدت XTB انخفاضاً بنسبة 16.6% في عدد الحسابات الجديدة المفتوحة يومياً مقارنة بالفترة المرجعية. وبالتالي، جاء رد الفعل خلال فترة التقلبات بشكل رئيسي من المستثمرين الحاليين الذين لديهم خبرة سابقة.
الحصة الكبيرة من رأس المال المستخدم في التداول كانت من نصيب العملاء ذوي الخبرة، الذين ساهموا بنسبة 97.5% من القيمة المتداولة خلال الفترة المذكورة. بالمقابل، كانت استجابة المستثمرين الجدد أكثر حذراً، مع توجه نحو نتائج أدنى وعائدات متواضعة عبر ETFs.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
