كتبت: سلمي السقا
أقرّ مجلس الوزراء الهندي مؤخرًا خطة “سمودرا مانثان” الوطنية لاستكشاف النفط والغاز في عرض البحر، بتكلفة إجمالية تبلغ 84,084 كرور روبية، وذلك حتى السنة المالية 2030-2031. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الأنشطة البحرية وأكبر استثمار في استكشاف النفط والغاز، حيث تسعى الحكومة الهندية إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات.
تقديم خطة “سمودرا مانثان”
صرح وزير الاتحاد أشويني فايشناو، بعد الاجتماع، أن هذه الخطة تتعلق بالاستكشاف لإنتاج النفط والغاز في البلاد، واصفًا إياها بأنها “تغيير كبير في اللعبة” في ضوء الطلب المتزايد على النفط والغاز في الهند. وذكر الوزير أن الخطة ستساعد في توفير كميات كبيرة من العملة الأجنبية.
استثمارات كبيرة وتحفيز الإنتاج المحلي
أوضحت الحكومة أن برنامج “سمودرا مانثان” من المتوقع أن يسهم في زيادة الاحتياطات بما يفوق 600 مليون طن متري من مكافئ النفط، مما سيعزز من نشاط الاستكشاف في عرض البحر، ويساعد في تعزيز الإنتاج المحلي من النفط والغاز، بالإضافة إلى خلق فرص عمل واسعة النطاق.
احتياطات كبيرة من الهيدروكربونات
وأشار فايشناو إلى وجود احتياطات كبيرة من الهيدروكربونات، بما في ذلك النفط والغاز الطبيعي، داخل منطقة الهند الاقتصادية الخالصة. ولفت إلى أنه إذا ما تم استكشاف هذه الموارد بشكل صحيح، يمكن للهند زيادة إنتاجها المحلي بشكل كبير.
دعم حكومي للاستكشافات البحرية
تتضمن الخطة تقديم دعم حكومي يصل إلى 650 كرور روبية لكل بئر يتم حفره في مناطق المياه العميقة وتتجاوز تكلفتها العالية. سيتم تخصيص أكثر من 43,200 كرور روبية على مدى خمس سنوات لدعم الحفر في أعماق البحر، وهو نشاط يحمل مخاطر جيولوجية عالية. كما تم تخصيص 10,000 كرور روبية للدعم الجزئي للبنية التحتية المشتركة اللازمة لبدء الإنتاج من الاكتشافات الجديدة.
تكاليف الحفر واحتمالات النجاح
تتراوح تكاليف الحفر في المناطق البحرية العميقة، حيث تتجاوز عمق المياه 1,500 متر، ما بين 950 كرور روبية و2,400 كرور روبية (100 – 250 مليون دولار) لكل بئر، مع عدم ضمان نجاح الاستثمار في الاكتشافات أو المساهمة في زيادة الإنتاج المحلي.
توجه نحو تعزيز الإنتاج المحلي
توقع المسؤولون في الحكومة أن تسهم الخطة في تسريع الاستكشاف في أحواض البحر، وجذب الاستثمارات، والمساعدة في فتح إمكانيات الهيدروكربونات البحرية في الهند. شهدت البلاد زيادة في اعتمادها على النفط الخام المستورد، حيث ارتفعت النسبة من 77% إلى 88% خلال العقد الماضي.
تركيز على استقلالية الإنتاج
في الوقت الذي تستورد فيه الهند نحو نصف احتياجاتها من الغاز الطبيعي، والذي يُستخدم في إنتاج الأسمدة وتوليد الطاقة، سلّط الصراع الأخير في غرب آسيا الضوء على هشاشة الاقتصادات المعتمدة على الواردات، مما يعيد التركيز على تعزيز القدرة الإنتاجية المحلية.
وتهدف الخطة إلى دعم المسوحات الزلزالية، وحفريات الأعماق البحرية، واستكشاف الحقول الجديدة، وإنشاء مرافق إنتاج وإخلاء مشتركة في عرض البحر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
