كتب: أحمد عبد السلام
شهد سهم ميكرون تكنولوجي (MU) تراجعًا ملحوظًا في أسواق الأسهم، حيث انخفضت قيمته بحوالي 28% منذ أن سجل أرقامه القياسية في 25 يونيو الماضي. هذا التراجع يمثل مفاجأة كبيرة خصوصًا بعد أن أعلنت الشركة عن نتائج ممتازة وتوقعات إيجابية في نهاية يونيو.
أسباب التراجع
تحيط بالشركة عوامل خارجية تسهم في هذا التراجع. من بين تلك العوامل، ظهور المنافسة الجديدة من شركة ChangXin Memory Technologies (CXMT) المدعومة من الحكومة الصينية. تمكنت شركة CXMT من دخول السوق الصينية، وسط أنباء عن تقديم شركة آبل طلبًا للحصول على إذن لشراء الذاكرة منها. هذا الأمر أثار قلق المستثمرين، حيث قد تؤدي المنافسة الصينية إلى تهديد هيمنة الشركات المصنعة للذاكرة، مثل ميكرون.
المخاوف المستمرّة
تستمر المخاوف حول جدوى الأموال الكبيرة التي تستثمرها شركات التكنولوجيا الكبرى في تطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي. هذه المخاوف أثرت سلبًا على سهم ميكرون، مما جعله عرضة لضغوط متزايدة في ظل مناخ المنافسة الشديد. وللأسف، باتت الشركة محاطة بموجة من الأخبار السلبية التي أثرت على قيمة السهم.
أساسيات النمو
رغم الضغوط الخارجية التي تواجهها، تشير الأساسيات الخاصة بنمو ميكرون إلى استمرار متين. تظهر البيانات أن الطلب على الذاكرة يتفوق بشكل كبير على العرض. يعود ذلك بشكل أساسي إلى الاحتياجات الضخمة لمراكز البيانات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، التي تتطلب أداءً أسرع وكميات كبيرة من التخزين.
توقعت شركة SK Hynix ارتفاع الطلب على شرائح الذاكرة بنسبة 20% عن العرض حتى عام 2030، مشيرةً إلى أن النقص قد يستمر حتى العقد المقبل. بالإضافة إلى ذلك، تعاني شحنات الحواسيب الشخصية والهواتف الذكية من تأثير الأسعار المرتفعة ونقص المعروض، مما يسفر عن زيادة الطلب في هذه الأسواق.
التوقعات المستقبلية
بناءً على ذلك، يبقى سوق ميكرون المستهدف قويًا، مما يعزز التوقعات الإيجابية لنمو أرباح الشركة على المدى الطويل. يُنصح المستثمرون الذين يملكون نظرة بعيدة المدى بالنظر في هذا التراجع في سهم ميكرون كفرصة لشراء المزيد من الأسهم. يتم تداول السهم بسعر يبلغ 19.5 مرة من الأرباح، بينما تبلغ مضاعفات الأرباح المستقبلية 5.4، مما يشير إلى أن السهم مُقدّر بأقل من قيمته الحقيقية بالنظر إلى الإمكانات الكبيرة للنمو.
تُظهر هذه المعطيات أن سهم ميكرون يعد خيارًا جذابًا للمستثمرين، خاصةً بعد أن سجل زيادة بنسبة 18% في 30 يوليو، ما قد يمثل دليلًا على عودته إلى مسار النمو.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
