كتب: صهيب شمس
في فترة مفصلية من تاريخ السياسة النيجيرية، زار ريمي تينوبو، السيدة الأولى، ولاية أبية في 21 يوليو، حيث استقبلها الحاكم أليكس أويتي بمثل من التأثير لم يكن ليحضره أي مسؤول بارز في حزب المؤتمر الشعبي. قدم أويتي في كلمته إشادة للرئيس تينوبو قائلاً إن اتخاذه قراراً جريئاً بإلغاء دعم الوقود في عام 2023 وتحرير سعر النيرة يتطلب شجاعة.
الشجاعة السياسية وتأثير القرارات
أوضح أويتي في حديثه أمام الحاضرين النتائج الإيجابية التي أسفرت عنها تلك القرارات، مشيراً إلى أن العديد من الولايات لم تعد تعاني من تأخير في دفع الرواتب، كما ساعدت القرارات في تعزيز البنية التحتية. وأكد أن الوضع القائم من المصاعب الاقتصادية هو نتيجة سلوكيات سابقة سيئة، داعياً الجمهور إلى التحلي بالصبر خلال فترة تصحيح السوق.
التحولات السياسية في أبية
لكن ما حدث بعد ذلك كان مفاجئاً. في اليوم التالي، أشار الحاكم هوب أوزوديمما من ولاية إيمو، خلال لقائه مع المعنيين في أويري، إلى أن حكام الجنوب الشرقي قد اتفقوا على دعم الرئيس تينوبو للحصول على ولاية ثانية. إلا أن أويتي، في حوار إعلامي خاص، بدا وكأنه نسي تماماً ما حدث، مظهراً تردداً ملحوظاً عندما سُئل عن موقفه من مساندة تينوبو.
مواقف غير واضحة ومخاطر سياسية
كان جواب أويتي غامضاً، حيث أشار إلى أنه ليس متأكداً من سماعه لبيان أوزوديمما. هذا التردد أعطى انطباعاً بأنه يحاول تجنب المواجهة، حيث كانت هناك ضغوط واضحة من قاعدة دعم تينوبو. يتعين على أويتي أن يتعامل بحذر لأنه اكتسب منصبه بدعم من حركة بيتر أوبى، التي قد تتعارض مع مواقفه الداعمة للرئيس.
تحديات السياسات التنموية الملموسة
يبدو أن الارتباك الذي ظهر فيه أويتي يُظهر مدى الصعوبة التي قد يواجهها في اتخاذ مواقف سياسية واضحة. فقد شهدت منطقة الجنوب الشرقي تحسناً ملحوظاً في التنمية تحت رعاية تينوبو، بما في ذلك إعادة بناء السكك الحديدية والطرق الرئيسية. وهذا يدعونا لتساؤل ما إذا كان أويتي سيستمر في التهكم على الرئيس تينوبو بينما يعتمد بشكل أساسي على الإنجازات التي تحققت في عهده.
دعوة للشفافية والوضوح
من الواضح أن أويتي يحتاج إلى اتخاذ موقف واضح. الانتخابات على الأبواب، وسيكون من الضروي أن يقدم للحشود في أبية جواباً شافياً حول موقفه من تينوبو. الوعي العام يتزايد، ويجب عليه أن يكون مستعداً للتعامل مع الأسئلة الصعبة حول ولاءاته السياسية.
لا يمكن تجاهل حجم الضغوط التي يتعرض لها، لكن عليه أن يكون أكثر ثقة ورؤية واضحة لتعزيز استقرار إدارته وولايته. إذ يتطلب الأمر من قادة اليوم التحدث بجرأة وإظهار الدعم للمصالح العامة، ولا سيما في أوقات تزايد التوتر السياسي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
