كتب: صهيب شمس
في عالم الأطفال، تُعتبر الصدق من الصفات الأساسية في كل مجالات الحياة. يجب علينا أن نكون واعين بكل فكرة وكلمة وعمل نقوم به. كما ينبغي أن نكون على دراية بكيفية مشينا وجلوسنا ونظراتنا. يقضي معظمنا وقته في التفكير فيما قد انتهى وما ينتظرنا في المستقبل. ومع الانشغال بالكثير من الأمور والمشاكل، يصبح الذهن مشتتًا تمامًا. وبالتالي، نجد صعوبة في التركيز على أي شيء وتحقيق النجاح فيه.
قصة مروعة عن الموت المفاجئ
تتذكر “أمّا” قصة مثيرة للاهتمام. كان هناك مريض يشغل سريرًا معينًا في وحدة العناية المركزة بإحدى المستشفيات، يموت كل يوم أحد في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا. حار الأطباء في هذا الأمر، بل بدأ بعضهم في الاعتقاد أن هناك قوة غير أرضية مسؤولة عن هذه الوفيات. شكلت لجنة خبراء للبحث في هذه الظاهرة. وفي يوم الأحد التالي، وقبيل الساعة الحادية عشرة بدقائق، انتظر الأطباء والخبراء والممرضات والموظفون في المستشفى في حالة تركيز كاملة في الممر الخارجي لوحدة العناية المركزة. حمل البعض سجاداتهم وصلى الآخرون. وعند الساعة الحادية عشرة بالضبط، دخل عامل نظافة يعمل فقط في يوم الأحد إلى الوحدة، وقام بإزالة السلك الموصل للمريض بجهاز دعم الحياة، ثم وصّل مكنسته الكهربائية! وبهذا، تم حل لغز الوفيات يوم الأحد.
أهمية الانتباه
إن العمل الذي يتم بدون وعي يُعتبر “أدهارما”، ويمكن أن يجلب الحزن لنا وللآخرين. لا فائدة من لوم الله على معاناتنا، لأن ذلك يشبه القيادة بشكل متهور، ثم الاصطدام بشيء ما، ومن ثم إلقاء اللوم على الوقود في الحادث. كل فكرة تحمل قوة عظيمة جدًا. كل فكرة تشبه الذرة في القنبلة الذرية؛ فكرة سلبية واحدة كفيلة بتوليد ألف فكرة سلبية خلال فترة قصيرة. تتحول الأفكار بعد ذلك إلى كلمات وأفعال وتزرع الدمار.
تأثير الأفكار السلبية
حينما تظهر الأفكار السلبية، غالبًا ما نكون غير واعين لها. وفي فترة قصيرة، تتحول هذه الأفكار إلى قوة لا يمكن كبحها. نفقد قدرتنا على التمييز ونتسرع في اتخاذ الأفعال السلبية. تؤثر هذه الأفكار حتى على شخصيتنا. يجب أن نظل متيقظين، مثل الجنود في ساحة المعركة أو الطلاب في قاعة الامتحان. تدريب أنفسنا على القيام بما هو مطلوب في كل لحظة، مع الانتباه الكامل، سيحول هذا العمل إلى نظام روحي عظيم.
الوعي لتحقيق النجاح
إذا حافظنا على هذا الوعي داخلنا باستمرار، فسوف نتمكن من تحقيق السلام والسعادة في حياتنا. إذا لم ننفذ ما هو مطلوب في الوقت المناسب، فإن جميع أفعالنا ستذهب سدى. يساعدنا الوعي حتى في الأمور الصغيرة على تحقيق إنجازات عظيمة. من يكون واعيًا بهدفه سيكون منتبهًا في كل فكرة وكلمة وفعل. العمل الذي يتم بكامل الوعي سيقودنا بسرعة إلى الله.
إذا عشنا “اليوم” بوعي، فإن “غدًا” سيصبح صديقًا لنا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
