كتب: كريم همام
شهد الدولار الأمريكي تراجعاً حاداً أمام الين الياباني، وذلك بعد أن أكد كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير المالية الياباني على تدخل الطرفين في الأسواق المالية. حيث ارتفع سعر الدولار في الفترة الأخيرة ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 40 عاماً، عند حدود 163 يناً، ولكن سرعان ما تراجع إلى ما دون 160 يناً، إثر الشكوك حول التدخل من قبل الجهات التنظيمية.
التراجع المفاجئ للدولار
في صباح يوم الاثنين، وبعد الإعلان الرسمي عن تدخل السلطات، انخفض الدولار بنحو 1%، ليصل إلى 156.34 يناً. وهذا التراجع يأتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد الياباني من فترة طويلة من ضعف عملته أمام الدولار، مما أدى إلى حالة من الإحباط بين اليابانيين.
تأثير تراجع الين على الاقتصاد الياباني
يعتمد الاقتصاد الياباني بشكل كبير على استيراد معظم احتياجاته. وبالتالي، فإن ضعف العملة الوطنية يعكس ارتفاع الأسعار، مما يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم. على الرغم من المحاولات السابقة لرفع قيمة الين مقابل الدولار، إلا أن تلك الجهود لم تسفر عن تغييرات ملحوظة في سعر الصرف.
التدخل المشترك بين الولايات المتحدة واليابان
أشارت الأنباء إلى أن الجانب الأمريكي اشترك في جهود تثبيت سعر الين، حيث صرح ترامب بأنه “لدينا علاقة جيدة مع اليابان”. وأكد ترامب أن بلاده قوية من الناحية المالية، وأن اليابان بحاجة إلى القليل من المساعدة، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستظل دائماً داعماً لليابان.
بيان وزير المالية الياباني
في طوكيو، أصدر وزير المالية ساتسكي كاتاياما بياناً رسمياً يؤكد فيه التدخل، حيث أشار إلى أن وزارة المالية اليابانية قامت بشراء الين بالتنسيق مع وزارة الخزانة الأمريكية. وأوضح أن هذا التدخل جاء بعد صدور بيان مشترك العام الماضي بهدف مواجهة التقلبات المفرطة في قيمة الين.
تاريخ التدخلات في أسواق المال
يعتبر الاعتراف العلني بالتدخل عملة نادرة، كما أشار نيال نيومان، رئيس استراتيجية شركة “أستريس أدفيسوري”. ويعود آخر تدخل كبير إلى عام 2011، حينما أدى زلزال مدمر وموجات تسونامي إلى اضطرابات كبيرة في السوق. وأكد نيومان على أن الدولار الأضعف يُعزز تنافسية المنتجات الأمريكية، مما يقلل من تكلفتها بالين الياباني، وقد يسهم في زيادة الصادرات الأمريكية إلى اليابان.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
