كتبت: سلمي السقا
تعتبر شركة كاتربيلر واحدة من الشركات الرائدة في إنتاج معدات البناء، مثل الجرافات وآلات الحفر، وتعتبر مقياساً مهما لدراسة أداء قطاع البناء والطاقة. في الربع الأول من العام الحالي، حققت كاتربيلر رقماً قياسياً قدره 63 مليار دولار في سجّل الطلبات، مما يعكس زيادة مذهلة قدرها 28 مليار دولار، أو 79%، مقارنة بنفس الفترة من العام 2025.
مساهمة القطاعات الرئيسية في الطلبات
تشير البيانات إلى أن هذه الزيادة القياسية في الطلبات جاءت كنتيجة لمساهمة جميع القطاعات الرئيسية الثلاثة لشركة كاتربيلر. وتتوقع التقارير أن جزءاً كبيراً من الطلب الجديد جاء من مراكز البيانات، وليس مقتصراً على مواقع البناء فقط. في نفس الوقت، حققت كاتربيلر دخلاً قدره 12 مليار دولار فقط خلال الربع الأول بسبب الطلبات الجديدة، مما يبعث على الانتباه لتغير الطلب في السوق.
أداء الأسهم والمبيعات
مع زيادة الطلب، شهدت أسهم كاتربيلر تقريباً مضاعفة قيمتها منذ أن وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً. حيث وصلت قيمة السهم حالياً إلى حوالي 815 دولاراً. لكن يبدو أن كاتربيلر تحتاج لزيادة بنحو 30% لاستعادة مستواها السابق. يبرز تقييم الشركة، الذي يتجاوز 41 مرة من الأرباح، أنها تُعتبر اليوم واحدة من الشركات المهمة في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد مُصنِّع للمعدات التقليدية.
نتائج الربع الثاني وتوقعات الطلب
تستعد كاتربيلر للإعلان عن نتائج الربع الثاني من العام قبل فتح السوق يوم الثلاثاء 4 أغسطس. السؤال الذي يطرح نفسه بين المستثمرين هو ما إذا كان الطلب المستمر الناتج عن الذكاء الاصطناعي سيواصل دعم سجّل الطلبات. ولهذا السبب، يعتبر تحويل الطلبات إلى إيرادات ملموسة قضية محورية.
نمو مبيعات الطاقة
تشير النتائج الأخيرة لكاتربيلر إلى ارتفاع ملحوظ في مبيعات الطاقة، حيث بلغت نسبة الارتفاع 41% على أساس سنوي، لتصل إلى 2.8 مليار دولار. هذا النمو جاء نتيجة زيادة الطلب على المحركات الترددية الكبيرة والتوربينات، والتي تُستخدم بشكل أساسي في مراكز البيانات. مما يعزز التوقعات بأن الإيرادات السنوية قد تتجاوز 11 مليار دولار.
توسع القدرة الإنتاجية والمخاطر المحتملة
في إطار الاستجابة للطلب المتزايد، بدأت كاتربيلر في توسيع قدرتها على تصنيع المحركات الترددية الكبيرة، وينتظر أن يتضاعف الإنتاج في الفترة المقبلة. معظم النفقات الرأسمالية الإضافية ستكون موجهة بين عامي 2027 و2029. أيضاً، قام المدير التنفيذي للشركة، جو كريد، برفع الأهداف المتعلقة بنمو المبيعات على المدى الطويل، حيث أشار إلى أن العملاء يقدمون طلبات طويلة الأجل تمتد حتى عام 2028.
ومع ذلك، يبدو أن هناك بعض المخاطر التي يجب أخذها بعين الاعتبار. فقد فرضت ولاية نيويورك أول حظر يتعلق بمراكز البيانات الكبرى في يوليو، مما قد يؤثر على المشاريع المستقبلية. وفي حال اتبعت ولايات أخرى نفس الخطوات، فقد ينخفض حجم الطلب في السنوات القادمة، مما يجعل المستثمرين يتحلون ببعض الحذر في هذه الفترة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
